أيسر من هذا، وأنت في صلب آدم: أن لا تشرك بي، ولا أدخلك النّار، وأدخلك الجنّة، فأبيت إلاّ الشّرك». هذا لفظ مسلم، وفي رواية البخاري، قال: «يجاء بالكافر يوم القيامة، فيقال له:
أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبا، أكنت تفتدي به؟ فيقول: نعم، فيقال له: لقد سئلت ما هو أيسر من ذلك: أن لا تشرك بي...».
وهذا يتعارض ظاهره مع قوله تعالى في سورة (الأعراف): ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى﴾ ويجاب بأنّ آية (الأعراف) معناها: الخضوع، والتذلّل، وما في الحديث معناه: الانقياد، والطاعة.
وانظر الآية رقم [٩١] من سورة (آل عمران)، بعد هذا انظر (الكفر) في الآية رقم [١٣٦] من سورة (النساء)، أمّا ﴿عَذابِ﴾ فهو اسم مصدر لا مصدر؛ لأنّ المصدر تعذيب؛ لأنّه من: عذّب يعذّب بتشديد الذال فيهما. وقيل: هو مصدر على حذف الزوائد، ومثله: عطاء، ونبات، وسلام، من:
أعطى، وأنبت، وسلّم.
الإعراب: ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محلّ نصب اسمها. ﴿كَفَرُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتّفريق، والمتعلّق محذوف، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿لَوْ:﴾ حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. ﴿لَهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر: ﴿إِنَّ﴾ تقدّم على اسمها. ﴿ما:﴾
اسم موصول مبني على السكون في محل نصب اسم (أنّ) مؤخّر. ﴿فِي الْأَرْضِ:﴾ متعلقان بمحذوف صلة الموصول. ﴿جَمِيعاً:﴾ حال من (ما) مؤكدة لها، و (أنّ) واسمها، وخبرها في تأويل مصدر، وفيه قولان: أحدهما وهو قول سيبويه: أنّه في محل رفع بالابتداء، وخبره محذوف التقدير. لو إيمانهم ثابت. والثاني وهو قول المبرد: أنّه في محل رفع فاعل لفعل محذوف، التقدير: لو ثبت إيمانهم، وهو المرجّح؛ لأنّ (لو) لا يليها إلا فعل ظاهر، أو مقدّر، والفعل المقدّر، وفاعله جملة فعلية، لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية، ويقال: لأنّها جملة شرط غير ظرفي. ﴿وَمِثْلَهُ:﴾ معطوف على (ما) منصوب مثله، وقيل: منصوب على المعيّة، ولا وجه له، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿مَعَهُ:﴾ ظرف مكان متعلّق بمحذوف حال من: (مثله) والهاء في محل جر بالإضافة.
﴿لِيَفْتَدُوا:﴾ فعل مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، و «أن» المضمرة، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل المحذوف، الذي ستعرفه، وقيل: متعلقان بالاستقرار الذي تعلق به الخبر، وهو: ﴿لَهُمْ﴾. ﴿بِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وقد أفرد الضمير مع كونه عائدا على اثنين، وهما: ﴿ما فِي الْأَرْضِ﴾ و (مثله) إما لتلازمهما فهما في حكم شيء واحد، وإمّا لأنّه حذف من الثاني لدلالة ما