الإعراب: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا:﴾ انظر الآية رقم [١] من هذه السّورة. ﴿لا:﴾ ناهية جازمة.
﴿تَتَّخِذُوا:﴾ فعل مضارع مجزوم ب ﴿لا﴾ الناهية، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به أول. ﴿اِتَّخَذُوا:﴾
ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿دِينَكُمْ:﴾ مفعول به أوّل، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿هُزُواً:﴾ مفعول به ثان. ﴿وَلَعِباً:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿مِنَ الَّذِينَ﴾:
متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة. و ﴿مِنَ:﴾ بيان لما أبهم في الموصول الأوّل.
﴿أُوتُوا:﴾ فعل ماض مبني للمجهول، والواو نائب فاعله، وهو المفعول الأوّل. ﴿الْكِتابَ:﴾
مفعول به ثان. ﴿مِنْ قَبْلِكُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة، العائدة على الموصول، و ﴿مِنَ:﴾ بيان لما أبهم في الموصول، والجملة الفعلية: ﴿أُوتُوا الْكِتابَ﴾ صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿وَالْكُفّارَ﴾ يقرأ بالنصب عطفا على الموصول الأول، وبالجر عطفا على الموصول الثاني، التقدير: ومن الكفار. ﴿أَوْلِياءَ:﴾ مفعول به ثان للفعل: ﴿لا تَتَّخِذُوا:﴾ وهذه الجملة، لا محلّ لها كما رأيت. (اتقوا): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿اللهَ:﴾
منصوب على التعظيم، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿لا تَتَّخِذُوا..﴾. إلخ لا محلّ لها مثلها.
﴿إِنْ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿كُنْتُمْ:﴾ فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء اسمه. ﴿مُؤْمِنِينَ:﴾ خبر (كان) منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنّه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية، ويقال: لأنّها جملة شرط غير ظرفي، وجواب الشرط محذوف، لدلالة ما قبله عليه؛ إذ التقدير: إن كنتم مؤمنين؛ فاتقوا الله. و ﴿إِنْ﴾ ومدخولها كلام مرتبط بما قبله تمام الارتباط، لا محلّ له مثله.
﴿وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اِتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ (٥٨)﴾
الشرح: قال الكلبي-رحمه الله تعالى-: كان منادي رسول الله ﷺ إذا أذّن إلى الصلاة، وقام المسلمون إليها؛ قالت اليهود-لعنهم الله-: قاموا، لا قاموا، وصلّوا، لا صلّوا، ويضحكون على طريق الاستهزاء. وقال السّدّي-رحمه الله تعالى-: نزلت هذه الآية في رجل من النّصارى كان بالمدينة، فكان إذا سمع المؤذن يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدا رسول الله ﷺ، يقول: حرق الكاذب، فدخل خادمه ذات ليلة بنار، وهو وأهله نيام، فطارت شرارة، فاحترق البيت، واحترق هو، وأهله.