و ﴿أَهْلِ﴾: مضاف، و ﴿الْمَدِينَةِ﴾: مضاف إليه. ﴿مَرَدُوا﴾: ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية في محل رفع صفة لمبتدإ مؤخر محذوف، التقدير:
ومن أهل المدينة قوم مردوا... إلخ. وقيل: الجملة الفعلية صفة ﴿مُنافِقُونَ،﴾ والمبتدأ المؤخر محذوف. التقدير: ومن أهل المدينة مثل ذلك، والأول أقوى، وأتم معنى. ﴿عَلَى النِّفاقِ﴾:
متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الاسمية: ﴿وَمِنْ أَهْلِ..﴾. إلخ. معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. ﴿لا﴾: نافية. ﴿تَعْلَمُهُمْ﴾: مضارع، وفاعله مستتر تقديره: «أنت»، والهاء: مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع صفة ثانية للمبتدإ المحذوف. أو هي في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط الضمير فقط. التقدير: غير معلومين لك. ﴿نَحْنُ﴾: ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ. ﴿نَعْلَمُهُمْ﴾: مضارع، وفاعله مستتر تقديره: «نحن»، والهاء: مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿نَحْنُ..﴾. إلخ، مستأنفة لا محل لها. ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ﴾: السين: حرف استقبال مفيد للتوكيد وتحقق الوقوع. (نعذبهم):
مضارع، وفاعله نحن، والهاء: مفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. ﴿مَرَّتَيْنِ﴾:
نائب مفعول مطلق منصوب، وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى. ﴿ثُمَّ﴾: حرف عطف. ﴿يُرَدُّونَ﴾:
مضارع مبني للمجهول مرفوع، والواو: نائب فاعله. ﴿إِلى عَذابٍ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. ﴿عَظِيمٍ﴾: صفة عذاب.
﴿وَآخَرُونَ اِعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٠٢)﴾
الشرح: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾: هؤلاء جماعة من أهل المدينة، تخلفوا عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، ثم ندموا على ذلك، واختلفوا في عددهم، فقيل: كانوا عشرة، منهم أبو لبابة، وقيل: كانوا خمسة منهم أبو لبابة، وقالوا: أنكون من الضلال، ومع النساء، ورسول الله ﷺ وأصحابه في الجهاد واللأواء؟! فلما قرب الرسول من المدينة وهو راجع من سفره، قالوا: والله لنوثقن أنفسنا بالسواري. فلا نطلقها، حتى يكون رسول الله ﷺ هو الذي يطلقنا ويعذرنا، فربطوا أنفسهم في سواري المسجد، فمر بهم ﵊ في المسجد، فرآهم، فقال: «من هؤلاء» فقالوا: هؤلاء الذين تخلفوا عنك، فعاهدوا الله أن لا يطلقوا أنفسهم، حتى تكون أنت الذي تطلقهم، وترضى عنهم، فقال: «وأنا أقسم بالله، لا أطلقهم، ولا أعذرهم، حتى أومر بإطلاقهم، رغبوا عني، وتخلفوا عن الغزو مع المسلمين».
فأنزل الله ﷿ هذه الآية، فأرسل إليهم ﷺ، فأطلقهم، وعذرهم، فلما أطلقوا، قالوا:
يا رسول الله هذه أموالنا التي خلفتنا عنك، خذها، فتصدق بها عنا، وطهرنا، واستغفر لنا،