Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 4, halaman 252

  1. سورة التوبة
  2. [سورة التوبة (٩): آية ١١٨]

أتجهز معهم، فأرجع ولم أقض شيئا، وأقول في نفسي: أنا قادر على ذلك إذا أردت، ولم يزل ذلك يتمادى بي حتى استمر بالناس الجد، وأصبح رسول الله ﷺ غاديا والمسلمون معه. ولم أقض من جهازي شيئا، ثم غدوت فرجعت، ولم أقض شيئا.

فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى أسرعوا، وتفارط الغزو، فهممت أن أرتحل فأدركهم، فيا ليتني فعلت، ثم لم يقدّر لي ذلك، وطفقت إذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله ﷺ يحزنني أني لا أرى لي أسوة، إلا رجلا مغموضا عليه في النفاق أو رجلا ممن عذر الله من الضعفاء، ولم يذكرني رسول الله ﷺ حتى بلغ تبوك، فقال، وهو جالس في القوم في تبوك: «ما فعل كعب بن مالك؟». فقال رجل من بني سلمة: يا رسول الله! حبسه برداه والنظر في عطفيه.

فقال له معاذ بن جبل: بئس ما قلت! والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرا، فسكت رسول الله ﷺ، فبينما هو على ذلك، فرأى رجلا مبيضا يزول به السراب، فقال رسول الله ﷺ:

«كن أبا خيثمة». فإذا هو أبو خيثمة الأنصاري، وهو الذي تصدق بصاع التمر حين لمزه المنافقون، الآية رقم [٧٩] قال كعب: فلما بلغني أن رسول الله ﷺ قد توجه قافلا من تبوك حضرني بثّي، فطفقت أتذكر الكذب، وأقول: بم أخرج من سخطه غدا؟ وأستعين على ذلك بكل ذي رأي من أهلي، فلما قيل: إن رسول الله ﷺ قد ظل قادما راح عني الباطل حتى عرفت أني لن أنجو منه بشيء أبدا، فأجمعت صدقه، وصبّح رسول الله ﷺ قادما».

وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد، فركع فيه ركعتين، ثم جلس للناس، فلما فعل ذلك جاءه المخلفون، فطفقوا يعتذرون إليه، ويحلفون له، وكانوا بضعة وثمانين رجلا، فقبل منهم علانيتهم، وبايعهم، واستغفر لهم، ووكل سرائرهم إلى الله ﷿، حتى جئت، فلما سلمت تبسم تبسم المغضب، ثم قال: (تعال) فجئت أمشي حتى جلست بين يديه، فقال لي: (ما خلفك؟ ألم تكن قد ابتعت ظهرك؟) قلت: يا رسول الله، إني والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا، لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر، ولقد أعطيت جدلا، ولكني والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني ليوشكن الله أن يسخطك علي، ولئن حدثتك حديث صدق تجد عليّ فيه، إني لأرجو فيه عقبى الله ﷿، والله ما كان لي من عذر، ما كنت قط أقوى، ولا أيسر مني حين تخلفت عنك.

فقال رسول الله ﷺ: «أما هذا فقد صدق، فقم حتى يقضي الله فيك!».، فقمت، وثار رجال من بني سلمة، فاتبعوني، فقالوا: والله ما علمناك أذنبت ذنبا قبل هذا، لقد عجزت في أن لا تكون اعتذرت إلى رسول الله ﷺ، بما اعتذر إليه المخلفون، فقد كان كافيك ذنبك استغفار رسول الله ﷺ لك، قال: فو الله ما زالوا يؤنبونني حتى أردت أن أرجع إلى رسول الله ﷺ، فأكذب نفسي، قال:

ثم قلت لهم: هل لقي هذا معي أحد؟ قالوا: نعم لقيه معك رجلان، قالا مثل ما قلت، وقيل لهما ما قيل لك، قال، قلت: من هما؟ قالوا: مرارة بن ربيعة العامري، وهلال بن أمية الواقفي.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 4، ص 252 (SanadKitab #30271, hlm. urut 2358)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.