Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 4, hlm. 267

  1. سورة التوبة
  2. [سورة التوبة (٩): آية ١٢٩]

وقال عبد العزيز بن يحيى: نظم الآية، لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز، حريص بالمؤمنين رءوف رحيم، ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ﴾ لا يهمه إلا شأنكم، وهو قائم بالشفاعة لكم، فلا تهتموا بما عنتم ما أقمتم على سنته، فإنه لا يرضيه إلا دخولكم الجنة. انتهى.

الإعراب: ﴿لَقَدْ﴾: اللام: لام الابتداء، أو هي واقعة في جواب قسم محذوف. (قد):

حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿جاءَكُمْ﴾: ماض والكاف مفعول به. ﴿رَسُولٌ﴾:

فاعل. ﴿مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾: متعلقان بمحذوف صفة: ﴿رَسُولٌ﴾. والكاف في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿لَقَدْ جاءَكُمْ..﴾. إلخ ابتدائية، أو هي واقعة في جواب قسم محذوف، لا محل لها على الاعتبارين. ﴿عَزِيزٌ﴾ صفة: ﴿رَسُولٌ﴾. ﴿ما﴾: مصدرية. ﴿عَنِتُّمْ﴾: فعل وفاعل، و ﴿ما﴾ والفعل في تأويل مصدر في محل رفع فاعل ب ﴿عَزِيزٌ،﴾ هذا؛ وجوز اعتبار ﴿ما﴾ موصولة فاعلا ب ﴿عَزِيزٌ،﴾ والجملة الفعلية صلتها، والعائد محذوف، التقدير: عزيز عليه الذي عنتموه، والأول أقوى. ﴿عَلَيْهِ﴾: متعلقان ب ﴿عَزِيزٌ،﴾ هذا؛ وجوز اعتبار: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ﴾ خبرا مقدما، و ﴿ما عَنِتُّمْ﴾ على الوجهين مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل رفع صفة:

﴿رَسُولٌ،﴾ وأجاز مكي اعتبار ﴿عَزِيزٌ﴾ مبتدأ، و ﴿ما عَنِتُّمْ﴾ فاعلا ب ﴿عَزِيزٌ﴾ سد مسد خبره، والجملة صفة: ﴿رَسُولٌ،﴾ ولا وجه له البتة؛ لأن ﴿عَزِيزٌ﴾ لم يعتمد على نفي أو شبهة، ﴿حَرِيصٌ﴾: صفة ل ﴿رَسُولٌ،﴾ ﴿عَلَيْكُمْ﴾: متعلقان ب ﴿حَرِيصٌ﴾.

﴿بِالْمُؤْمِنِينَ﴾: متعلقان ب ﴿رَؤُفٌ،﴾ وقيل: متعلقان بأحد الاسمين على التنازع، ﴿رَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾: صفتان ل ﴿رَسُولٌ،﴾ وفيهما وفي ﴿حَرِيصٌ﴾ ضمير مستتر هو الفاعل بهن.

﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (١٢٩)﴾

الشرح: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾: أعرض الكفار والمنافقون عن تصديقك، والإيمان بك، يا محمد! ﴿حَسْبِيَ اللهُ﴾: كافي الله، فهو يكفيني شركم، وينصرني عليكم. ﴿لا إِلهَ إِلاّ هُوَ﴾ أي:

لا موجود سواه، ولا معبود غيره. ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ أي: اعتمدت، وإليه فوضت أموري، واستسلمت لحكمه وقضائه وقدره. ﴿الْعَرْشِ﴾: إنما خصه سبحانه بالذكر؛ لأنه أعظم المخلوقات، فيدخل ما دونه في الذكر، أو خصه بالذكر تشريفا له، كما قال: بيت الله، وانظر ما ذكرته في آية الكرسي والآية [٥٤] من سورة (الأعراف). هذا؛ وقد قرئ بجر (العظيم) ورفعه.

روي عن أبي بن كعب ﵁ أنه قال: هاتان الآيتان ﴿لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ..﴾.

إلخ آخر القرآن نزولا، وفي رواية عنه، قال: أحدث القرآن عهدا بالله هاتان الآيتان ﴿لَقَدْ جاءَكُمْ..﴾. إلخ.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 4، ص 267 (Shamela #30271, hlm. urut 2373)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.