﴿قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ (٦٩)﴾
الشرح: ﴿قُلْ﴾: خطاب للنبي ﷺ. ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ﴾: بإضافة الشريك إليه، وباتخاذ الولد له. ﴿لا يُفْلِحُونَ﴾: لا يسعدون، وإن اغتروا بطول السلامة، والبقاء في النعمة، ثم لا ينجون من النار، ولا يفوزون بالجنة، وانظر إعلال (يصيب) في الآية رقم [٥١] من سورة (التوبة)، فإعلال ﴿يُفْلِحُونَ﴾ مثله، وانظر المفلحون في الآية رقم [٨٨] منها.
الإعراب: ﴿قُلْ﴾: أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿إِنَّ﴾: حرف مشبه بالفعل.
﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسم ﴿إِنَّ،﴾ وجملة: ﴿يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ﴾: صلة الموصول لا محل لها، وجملة: ﴿لا يُفْلِحُونَ﴾: في محل رفع خبر:
﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ..﴾. إلخ: في محل نصب مقول القول، وجملة:
﴿قُلْ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها.
﴿مَتاعٌ فِي الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ (٧٠)﴾
الشرح: ﴿مَتاعٌ﴾: انتفاع وتلذذ، وتمتع واستمع بكذا انتفع به، والمتعة: الانتفاع، والتلذذ بالشيء، وأمتعه الله، ومتعه بكذا بمعنى واحد، ومتاع الغرور، أي: ما يغر ويخدع، ولا يغر إلا ضعفاء النفوس والإيمان، وخاب الفسقة الذين يقولون: إن متاع الغرور هو ما تحمله المرأة في أيام حيضها، فمن أين أتوا بهذا التفسير الذي لا يقره ذوق فضلا عن عدم وجوده في كتب اللغة؟! ﴿فِي الدُّنْيا﴾: انظر الآية رقم [٢٣]، ﴿ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ﴾: رجوعهم، وهذا يكون يوم القيامة يوم البعث والنشور للحساب والجزاء، ﴿نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ﴾ أي: نعذبهم العذاب الشديد في جهنم، وانظر ﴿فَذُوقُوهُ﴾: في الآية رقم [١٤] الأنفال. ﴿بِما كانُوا يَكْفُرُونَ﴾ أي:
يعذبون بسبب كفرهم، وجحودهم نعمة الله عليهم في الدنيا، وافترائهم الكذب على الله تعالى.
الإعراب: ﴿مَتاعٌ﴾: خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: ذلك متاع، أو هو مبتدأ خبره محذوف، التقدير: لهم متاع، والجملة الاسمية مستأنفة على الاعتبارين. ﴿فِي الدُّنْيا﴾: متعلقان ب ﴿مَتاعٌ،﴾ أو بمحذوف صفة له. ﴿ثُمَّ﴾: حرف عطف. ﴿إِلَيْنا﴾: متعلقان بمحذوف خبر مقدم.
﴿مَرْجِعُهُمْ﴾: مبتدأ مؤخر، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر الميمي لفاعله، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. ﴿نُذِيقُهُمُ﴾: مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «نحن»، والهاء مفعول به أول. ﴿الْعَذابَ﴾: مفعول به ثان. ﴿الشَّدِيدَ﴾: صفته، وجملة: ﴿نُذِيقُهُمُ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا ﴿بِما كانُوا يَكْفُرُونَ﴾ انظر