Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 4, halaman 505

  1. سورة هود
  2. [سورة هود (١١): آية ٩٩]

النّارَ: أدخلهم فيها، ذكره بلفظ الماضي لتحقيق وقوعه، وقيل: بل هو ماض على حقيقته، وهذا قد وقع وانفصل، وذلك: أنه أوردهم في الدنيا النار، قال تعالى: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ،﴾ ونزل النار منزلة الماء، فسمى إتيانها موردا على سبيل الاستعارة التصريحية، وقيل: استعارة مكنية تهكمية للضد، وهو الماء، وإثبات الورد لها تخييل، ومثل الآية الكريمة قول الشاعر: [الطويل]

تعزّ فلا إلفين بالعيش متّعا... ولكن لورّاد المنون تتابع

﴿وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾ أي: المورد الذي وردوه، فإن المورد يراد لتبريد الأكباد وتسكين العطش، والنار بالضد، هذا؛ والمورد: المنهل من الماء، والمورود الماء الذي يورد والموضع الذي يورد، وهو بمعنى المفعول، والأول بمعنى المصدر، فاستعير للنار كما في الذي قبله، ومن يرد على الماء يقال له: وارد، وجمعه واردون ووراد، قال الشاعر: [البسيط]

ردوا فو الله لازدناكمو أبدا... ما دام في مائنا ورد لورّاد

﴿الْقِيامَةِ﴾: أصلها: القوامة؛ لأنها من قام يقوم، قلبت الواو ياء لمناسبة الكسرة، سميت القيامة بذلك لقيام الناس في ذلك اليوم من قبورهم، وانظر شرح ﴿وَبِئْسَ﴾ في الآية رقم [٤١] من سورة (الأنفال)؛ فإنه جيد، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿يَقْدُمُ﴾: مضارع، وفاعله يعود إلى فرعون. ﴿قَوْمَهُ﴾: مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿يَوْمَ﴾: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، و ﴿يَوْمَ﴾: مضاف، و ﴿الْقِيامَةِ﴾:

مضاف إليه، وجملة: ﴿يَقْدُمُ..﴾. إلخ تعليل للنفي المذكور في الآية السابقة. (أوردهم): ماض ومفعوله، وفاعله يعود إلى فرعون، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. ﴿النّارَ﴾: تنازعه كل من الفعلين السابقين، فأعمل الثاني على مذهب البصريين، ولو أعمل الأول على مذهب الكوفيين، لكان الكلام كما يلي: (يقدم قومه إلى النار... فأوردهم إياها) فأعمل الثاني، وحذف من الأول اكتفاء به، وصح عطف الجملة الثانية؛ لأنها بمعنى المستقبل كما رأيت.

(بئس): ماض جامد لإنشاء الذم. ﴿الْوِرْدُ﴾: فاعل: (بئس). ﴿الْمَوْرُودُ﴾: صفته، وحذف المخصوص بالذم؛ إذ تقدير الكلام: بئس الورد المورود المذمومة النار.

﴿وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (٩٩)﴾

الشرح: ﴿وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ﴾ أي: الدنيا. ﴿لَعْنَةً﴾: بعدا وطردا من رحمة الله، وانظر الآية رقم [٤٤] من سورة (الأعراف). ﴿وَيَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ أي: ولعنة في يوم القيامة، فحذف لدلالة الأول عليه. ﴿الرِّفْدُ﴾: بكسر الراء العطاء والجود، وهو بفتح الراء: القدح الضخم الذي يقدم فيه الشراب، قال الأعشى: [الخفيف]

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 4، ص 505 (SanadKitab #30271, hlm. urut 2611)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.