خبر المبتدأ، وإن اعتبرت الكاف اسما فهي الخبر، وتكون مضافة و (رماد) مضاف إليه، والجملة الاسمية: ﴿أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ﴾ مستأنفة، أو هي في محل نصب حال من واو الجماعة، وهذان الاعتباران إنما هما على رأي: سيبويه، وهي في محل رفع خبر المبتدأ على رأي: الخليل والفراء، مع اختلاف تقديرهما، وقيل: ﴿أَعْمالُهُمْ﴾ بدل اشتمال من ﴿مَثَلُ،﴾ و ﴿كَرَمادٍ﴾ الخبر.
﴿اِشْتَدَّتْ:﴾ ماض، والتاء للتأنيث. ﴿بِهِ:﴾ متعلقان به. ﴿الرِّيحُ:﴾ فاعله. ﴿فِي يَوْمٍ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿عاصِفٍ:﴾ صفة يوم، وانظر الشرح، وقرئ بإضافة يوم إلى عاصف بدون تنوين، وجملة: ﴿اِشْتَدَّتْ..﴾. إلخ في محل جر صفة رماد. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَقْدِرُونَ:﴾ مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة، أو هي في محل نصب حال من الضمير المجرور محلا بالإضافة، أو من واو الجماعة، والرابط: الضمير فقط. ﴿مِمّا:﴾ متعلقان بمحذوف حال من شيء، كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة: «نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا» و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر ب: (من)، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: من الذي كسبوه، أو من شيء كسبوه، وعلى اعتبار (ما): مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل جر بمن، التقدير: من كسبهم، واعتبارها موصوفة ضعيف معنى. ﴿عَلى شَيْءٍ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿ذلِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿هُوَ:﴾ ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ ثان. ﴿الضَّلالُ:﴾ خبره، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ الأول. هذا؛ وإن اعتبرت الضمير فصلا ف: ﴿الضَّلالُ﴾ خبر ذلك، ﴿الْبَعِيدُ:﴾ صفة الضلال، والجملة الاسمية: ﴿ذلِكَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (١٩) وَما ذلِكَ عَلَى اللهِ بِعَزِيزٍ (٢٠)﴾
الشرح: ﴿أَلَمْ تَرَ:﴾ خطاب للنبي ﷺ، والمراد به أمته، وقيل: لكل واحد على التلوين. انتهى. بيضاوي. والرؤية هنا قلبية؛ لأن المعنى: ألم تنظر بعين البصيرة إلى خلق السموات والأرض. ﴿بِالْحَقِّ:﴾ بالحكمة البالغة، والوجه الذي يحق أن يخلق عليه، وقرئ:
«(خالق)». ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ:﴾ يعدمكم، ويهلككم أيها الناس. ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ:﴾ أفضل وأطوع منكم، كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ﴾ والمعنى: إن الذي قدر على خلق السموات والأرض قادر على إفناء قوم وإماتتهم، وإيجاد خلق سواهم؛ لأن القادر لا يصعب عليه شيء. ﴿وَما ذلِكَ﴾ أي: الاستبدال المذكور. ﴿عَلَى اللهِ بِعَزِيزٍ﴾ أي: