Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 5, halaman 66

  1. سورة ابراهيم
  2. [سورة إبراهيم (١٤): آية ٤٣]

مهطعين نحو الداعي. وقيل: المهطع: الخاضع الذليل الساكت. انتهى خازن. والمراد ب: (الداعي) الذي ذكرته إسرافيل ﵇ قال تعالى في سورة (ق): ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ فيقول: أيتها العظام البالية، والأوصال المتقطعة، واللحوم المتمزقة، والشعور المتفرقة، إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء.

وقال مجاهد، والضحاك: أي: مديمي النظر، قال أبو عبيد: وقد يكون الوجهان جميعا، يعني: الإسراع مع إدامة النظر. ﴿مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ﴾ أي: رافعي رءوسهم ينظرون في ذلّ، وإقناع الرأس: رفعه، قاله ابن عباس، ومجاهد-﵄-وهذا بخلاف المعتاد لأن من يتوقع البلاء فإنه يطرق ببصره إلى الأرض.

وقال المهدوي: ويقال: أقنع: إذا رفع رأسه، وأقنع: إذا طأطأ رأسه ذلة وخضوعا، والآية محتملة الوجهين. انتهى قرطبي. وعليه فهو من الأضداد.

قال الحسن: وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء لا ينظر أحد إلى أحد، وهو قوله تعالى:

﴿لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾ أي: لا ترجع إليهم أبصارهم من شدة الخوف، فهي شاخصة لا ترتد إليهم، قد شغلهم ما بهم. انتهى. خازن.

أقول: وهنا يجدر بالذكر قول الرسول ﷺ الذي رواه الشيخان عن عائشة-﵂:

«يحشر الناس حفاة عراة غرلا». قالت عائشة: فقلت: الرجال والنّساء جميعا ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال: «الأمر أشدّ من أن يهمّهم ذلك-وفي رواية-: من أن ينظر بعضهم إلى بعض».

﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ﴾ أي: قلوبهم خاوية خربة متخوفة ليس فيها خير، ولا عقل، ولا فهم لفرط الحيرة والدهشة، ومنه يقال للأحمق وللجبان: قلبه هواء؛ أي: لا رأي فيه، ولا قوة، ومنه قول حسان ﵁: [الوافر]

ألا أبلغ أبا سفيان عنّي... فأنت مجوّف نخب هواء

وقال تعالى: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً﴾ أي: من كل شيء إلا من همّ موسى، هذا، والهوى يقصر ويمد، والمراد بالأول: الحب، والعشق، والغرام، وهو أيضا محبة الإنسان للشيء، وغلبته على قلبه، ومنه قوله تعالى: ﴿فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى﴾ وقوله جل ذكره: ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى﴾ أي: نهاها عن شهواتها، وما تدعو إليه من معاصي الله تعالى، ويراد بالممدود: ما بين السماء والأرض، وقد جاء الهواء بمعنى: العشق ممدودا في الشعر، ومنه قول الشاعر: [الطويل]

وهان على أسماء أن شطّت النّوى... نحنّ إليها والهواء يتوق

وإليك هذين البيتين، فإنهما من النكت الحسان: [الكامل]

جمع الهواء مع الهوى في مهجتي... فتكاملت في أضلعي ناران

فقصرت بالممدود عن نيل المنى... ومددت بالمقصور في أكفاني

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 5، ص 66 (SanadKitab #30271, hlm. urut 2915)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.