الإعراب: ﴿وَما:﴾ الواو: حرف استئناف. (ما): نافية. ﴿أَهْلَكْنا:﴾ فعل وفاعل. ﴿مِنْ:﴾
حرف جر صلة. ﴿قَرْيَةٍ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿وَلَها:﴾ الواو: واو الحال. (لها): متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿كِتابٌ:﴾ مبتدأ مؤخر. ﴿مَعْلُومٌ:﴾ صفته، والجملة الاسمية: ﴿وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ في محل نصب حال من ﴿قَرْيَةٍ،﴾ وهي نكرة، وكان الواجب أن تكون صفة لها، على القاعدة: «الجمل بعد النكرات صفات، وبعد المعارف أحوال». والمعارض في ذلك الواو، فإنها لا تعترض بين الصفة والموصوف، خلافا للزمخشري، وأبي البقاء، وإنما توسطت الواو في رأي: الزمخشري؛ لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف، والذي أجازه الزمخشري هنا، وأجازه أبو البقاء في آية البقرة رقم [٢١٤] هو رأي:
ابن خيران، وسائر النحويين يخالفونه، وانظر (الشعراء) الآية رقم [٢٠٨].
أقول: والشاهد على هذه المسألة في «مغني اللبيب» قول قيس بن ذريح، وهو الشاهد رقم [٧٨٦] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» إعراب شواهد «مغني اللبيب» انظره وما بعده تجد ما يسرك ويثلج صدرك. [الطويل]
مضى زمن والناس يستشفعون بي... فهل لي إلى ليلى الغداة شفيع
﴿ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ (٥)﴾
الشرح: المعنى: إن الأجل المضروب لهم، وهو وقت الموت، أو نزول العذاب لا يتقدم، ولا يتأخر، ونظير هذه الآية في الأعراف رقم [٣٤] مع الفارق بينهما دخول الهاء في ﴿أَجَلَها﴾ هنا لإرادة الأمة، والواو في ﴿يَسْتَأْخِرُونَ﴾ لإرادة الرجال، وانظر أمة في الآية رقم [٨] من سورة (هود) ﵇. هذا؛ وقد روعي لفظ أمة بقوله: ﴿أَجَلَها﴾ فأفرد، وأنث، وروعي معناها بقوله: ﴿يَسْتَأْخِرُونَ﴾ فجمع وذكر.
الإعراب: ﴿ما:﴾ نافية. ﴿تَسْبِقُ:﴾ مضارع. ﴿مِنْ:﴾ حرف جر صلة. ﴿أُمَّةٍ:﴾ فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. ﴿أَجَلَها:﴾ مفعول به، و (ها): في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية: ﴿ما تَسْبِقُ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَما:﴾ الواو: حرف عطف. (ما): نافية. ﴿يَسْتَأْخِرُونَ:﴾ مضارع مرفوع..
إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها.
﴿وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦)﴾
الشرح أي: قال كفار قريش للرسول ﷺ: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ أي: القرآن، وذلك على سبيل التهكم، والاستهزاء بدليل قولهم: ﴿إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ ونظيره قول فرعون: ﴿إِنَّ﴾