Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 5, halaman 172

  1. سورة النحل
  2. [سورة النحل (١٦): آية ٢٦]

﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ (٢٦)﴾

الشرح: ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أي: من قبل كفار قريش، والمراد: نمرود بن كنعان الجبار، وكان أكبر ملوك الأرض في زمن إبراهيم على نبيّنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام، وكان من مكره: أنه بنى صرحا عظيما ببابل في العراق؛ ليصعد إلى السماء، ويقاتل أهلها في زعمه. قال ابن عباس-﵄: كان طول الصرح في السماء خمسة آلاف ذراع، فهبت ريح شديدة، فقصفته، وألقت رأسه في البحر، وخر عليهم الباقي، فأهلكهم، وهم تحته. ﴿فَأَتَى اللهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ﴾ أي: أراد الله وقصد تخريب بنيانهم من قواعده، وأساسه. ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ أي: سقط عليهم السقف، فأهلكهم وأبادهم.

﴿وَأَتاهُمُ الْعَذابُ﴾ أي: الهلاك. ﴿مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ:﴾ لا يحتسبون، ولا يتوقعون، وذلك:

أنهم لما اعتمدوا على قوة بنيانهم وشدته، كان ذلك البنيان سبب هلاكهم. هذا ويقرأ:

﴿السَّقْفُ﴾ بضم السين المشددة مع ضم القاف وسكونها للتخفيف.

هذا وقيل: ما في الآية الكريمة تمثيل لإفساد ما أبرمه الكفار من هدم بناء دين الله، حيث شبه حالهم بحال قوم بنوا بنيانا، ودعموه، فانهدم ذلك البناء، وسقط السقف عليهم، ونحوه:

من حفر لأخيه جبا؛ وقع فيه منكبا. وهذا ما اختاره القاضي كالكشاف، فيكون عاما في جميع المبطلين الذين يحاولون إلحاق الضرر، والمكر بالمحقين. انتهى. جمل نقلا عن كرخي.

أقول: نص الآية يؤيد التفسير الأول، ويستعار للثاني استعارة على طريقة التشبيه، والتمثيل، والمشهور: أنّ النمرود مات بسبب بعوضة دخلت في أنفه؛ حتى وصلت إلى دماغه.

الإعراب: ﴿قَدْ:﴾ حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿مَكَرَ:﴾ ماض.

﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل. ﴿مِنْ قَبْلِهِمْ:﴾ متعلقان بمحذوف صلة الموصول، التقدير: الذين كانوا، أو خلقوا من قبلهم، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿قَدْ مَكَرَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها، والحالية ضعيفة. ﴿فَأَتَى اللهُ:﴾ ماض وفاعله. ﴿بُنْيانَهُمْ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿مِنَ الْقَواعِدِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة: ﴿فَأَتَى اللهُ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها، وجملة:

﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ﴾ معطوفة عليها أيضا. ﴿مِنْ فَوْقِهِمْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من ﴿السَّقْفُ،﴾ وجملة: ﴿وَأَتاهُمُ الْعَذابُ﴾ معطوفة على ما قبلها أيضا. ﴿مِنْ حَيْثُ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و ﴿حَيْثُ﴾ مبني على الضم في محل جر، وجملة:

﴿لا يَشْعُرُونَ﴾ في محل جر بإضافة ﴿حَيْثُ﴾ إليها.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 5، ص 172 (SanadKitab #30271, hlm. urut 3021)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.