الإعراب: ﴿الَّذِينَ:﴾ فيه وجوه: أحدها: الاتباع لما قبله على البدلية، أو على النعت، ثانيها: النصب على الذم بفعل محذوف، ثالثها: الرفع على الابتداء، والخبر محذوف، التقدير:
يقولون: ما كنا... إلخ، أو هو خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: هم الذين... إلخ، وهو مبني على الفتح في محل جر على الأول، أو في محل نصب على الثاني، أو في محل رفع على الثالث. ﴿تَتَوَفّاهُمُ:﴾ مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والهاء مفعول به. ﴿الْمَلائِكَةُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها، والعائد الضمير المنصوب. ﴿ظالِمِي:﴾ حال من الضمير المنصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، وحذفت النون للإضافة، وهو مضاف، و ﴿أَنْفُسِهِمْ﴾ مضاف إليه، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿فَأَلْقَوُا:﴾ الفاء: حرف عطف. (ألقوا): ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة التي هي فاعله، والألف للتفريق. ﴿السَّلَمَ:﴾ مفعول به، وجملة: ﴿فَأَلْقَوُا السَّلَمَ﴾ معطوفة على جملة الصلة لا محل لها.
﴿ما:﴾ نافية. ﴿كُنّا:﴾ ماض ناقص مبني على السكون، و (نا): اسمه. ﴿نَعْمَلُ:﴾ مضارع:
وفاعله مستتر، تقديره: «نحن». ﴿مِنْ:﴾ حرف جر صلة. ﴿سُوءٍ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، وجملة:
﴿نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ﴾ في محل نصب خبر (كان)، وجملة: ﴿كُنّا..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول لقول محذوف، التقدير: يقولون: ما كنا... إلخ، وهذه الجملة في محل رفع خبر ﴿الَّذِينَ﴾ على اعتباره مبتدأ، وفي محل نصب حال من واو الجماعة على الاعتبارات الأخرى في الموصول. ﴿بَلى:﴾ حرف جواب في محل نصب مقول قول محذوف؛ إذ هو من مقول الملائكة، أو من مقول الله ﷿. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهَ:﴾ اسمها. ﴿عَلِيمٌ:﴾
خبرها. ﴿بِما:﴾ متعلقان ب: ﴿عَلِيمٌ،﴾ و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين: مبنية على السكون في محل جر بالباء، والجملة الفعلية صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: عليم بالذي، أو بشيء كنتم تعملونه، وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤوّل مع ما بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: عليم بعملكم. والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ اللهَ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول للقول المحذوف.
﴿فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (٢٩)﴾
الشرح: ﴿فَادْخُلُوا..﴾. إلخ: أي: فيقال للكافرين المعاندين عند الموت: ادخلوا جهنم، كل صنف بابه المعد له. انظر الآية رقم [٤٤] من سورة (الحجر) تجد ما يسرك. ﴿خالِدِينَ فِيها:﴾
مقيمين لا تبرحون منها أبدا، وانظر شرح: (بئس) في الآية رقم [٢٤] من سورة (الرعد)، وانظر «الكبر» في الآية رقم [٢٣] والمراد: تكبروا عن الإيمان، وعن عبادة الله تعالى، وقد بيّن الله ذلك