أن فيهم مؤمنا ليس بظالم؟! قيل: يجعل هلاك الظالم انتقاما، وجزاء، وهلاك المؤمن معوّضا بثواب الآخرة. وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر-﵄-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا أراد الله بقوم عذابا؛ أصاب العذاب من كان فيهم، ثمّ بعثوا على نيّاتهم». انتهى. قرطبي. ولا تنس: ما قالت زينب-﵂-يا رسول الله! أنهلك وفينا الصّالحون؟ قال: «نعم إذا كثر الخبث». وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٦] من سورة (الرعد)، والآية رقم [١٦] من سورة (الإسراء).
الإعراب: ﴿وَلَوْ:﴾ الواو: حرف استئناف، (لو): حرف لما كان سيقع لوقوع غيره.
﴿يُؤاخِذُ:﴾ مضارع. ﴿اللهُ:﴾ فاعله. ﴿النّاسَ:﴾ مفعوله. ﴿بِظُلْمِهِمْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله، وجملة: ﴿يُؤاخِذُ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿ما:﴾ نافية. ﴿تَرَكَ:﴾ ماض، وفاعله يعود إلى الله، ﴿عَلَيْها:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. وقيل: متعلقان بمحذوف حال من ﴿دَابَّةٍ..﴾. إلخ.
﴿مِنْ:﴾ حرف جر صلة. ﴿دَابَّةٍ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، وجملة: ﴿ما تَرَكَ..﴾. إلخ جواب لو، لا محل لها، ولو ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. ﴿وَلكِنْ:﴾ الواو: حرف عطف. (لكن):
حرف استدراك مهمل لا عمل له. ﴿يُؤَخِّرُهُمْ:﴾ مضارع، والفاعل يعود إلى ﴿اللهُ،﴾ والهاء مفعول به. ﴿إِلى أَجَلٍ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿مُسَمًّى:﴾ صفة ﴿أَجَلٍ﴾ مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والألف الثابتة دليل عليها، وليست عينها، وإعلاله مثل إعلال (هدى) في الآية رقم [١١١] من سورة (يوسف) ﵇، وجملة: ﴿وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ..﴾. إلخ معطوفة على جواب لو، لا محل لها مثله. ﴿فَإِذا:﴾ الفاء: حرف تفريع واستئناف. (إذا): انظر الآية رقم [٥٣]. ﴿جاءَ:﴾ ماض. ﴿أَجَلُهُمْ:﴾ فاعل والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (إذا) إليها. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَسْتَأْخِرُونَ:﴾ مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله. ﴿ساعَةً:﴾ ظرف زمان متعلق بما قبله، والجملة الفعلية جواب (إذا) لا محل لها. ﴿وَلا يَسْتَقْدِمُونَ:﴾ إعرابه مثل إعراب سابقه، ومتعلقه محذوف لدلالة الأول عليه، والجملة الفعلية معطوفة على سابقتها لا محل لها مثلها، و (إذا) ومدخولها كلام مفرع عمّا قبله لا محل له؛ لأنه مستأنف.
﴿وَيَجْعَلُونَ لِلّهِ ما يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ (٦٢)﴾
الشرح: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلّهِ ما يَكْرَهُونَ﴾ أي: يجعل مشركو العرب لله ما يكرهون لأنفسهم من البنات، وأراذل الأموال، ويجعلون لأنفسهم ما يحبون من البنين، وكرائم الأموال. ﴿وَتَصِفُ﴾