إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿هؤُلاءِ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والهاء حرف تنبيه لا محل له. ﴿شُرَكاؤُنَا:﴾ خبر المبتدأ، و (نا): في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية مع الجملة الندائية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالُوا..﴾.
إلخ جواب (إذا) لا محل لها، و (إذا) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله لا محل له مثله.
﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع صفة شركاؤنا. ﴿كُنّا:﴾ ماض ناقص مبني على السكون. و (نا): اسمه. ﴿نَدْعُوا:﴾ مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو للثقل، والفاعل مستتر تقديره: «نحن» والجملة الفعلية في محل نصب خبر كنا، وجملة:
﴿كُنّا..﴾. إلخ صلة الموصول، والعائد محذوف؛ إذ التقدير: الذين كنا ندعوهم. ﴿مِنْ دُونِكَ:﴾
متعلقان بمحذوف حال من الضمير المنصوب المحذوف، والكاف في محل جر بالإضافة.
﴿فَأَلْقَوْا:﴾ الفاء: حرف استئناف. (ألقوا): ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة التي هي فاعله، والألف للتفريق. ﴿إِلَيْهِمُ:﴾ متعلقان بما قبلهما. و ﴿الْقَوْلَ:﴾ مفعول به. ﴿إِنَّكُمْ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمه. ﴿لَكاذِبُونَ:﴾
خبر إن مرفوع... إلخ، واللام هي المزحلقة، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ﴾ في محل نصب مقول القول للمصدر، وجملة: ﴿فَأَلْقَوْا..﴾. إلخ مستأنفة؛ لأنها بمنزلة جواب لسؤال مقدر، فكأنّ سائلا سأل: ما كان جواب الشركاء؟ قيل: ﴿فَأَلْقَوْا..﴾. إلخ.
﴿وَأَلْقَوْا إِلَى اللهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (٨٧)﴾
الشرح: ﴿وَأَلْقَوْا إِلَى اللهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾ أي: استسلم المشركون لأمر الله، وانقادوا لحكمه بعد الاستكبار في الدنيا. وقيل: استسلم العابد، والمعبود لحكم الله تعالى. ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أي: غاب عنهم ما كانوا يفترون، ويكذبون من أن الأصنام تنصرهم، وتشفع لهم، وذلك بعد أن كذبوهم، وتبرءوا منهم. وانظر استسلام الكافرين عند الموت في الآية رقم [٢٨] والتعبير بالماضي عن المستقبل هو كما في الآية السابقة.
هذا؛ و ﴿يَوْمَئِذٍ:﴾ ظرف زمان، وتنوين (إذ) فيه عوض عن جملة محذوفة، تضاف (إذ) إليها في الأصل، فإن الأصل: «يوم إذا يرى المشركون شركاءهم، ويحصل ما بينهم من المخاطبة»، فحذفت الجملة الفعلية، وعوض عنها التنوين، وكسرت (إذ) لالتقاء الساكنين، كما كسرت في:
صه، ومه عند تنوينهما، ومثل ذلك قل في: حينئذ، وساعتئذ، ونحوهما، و (ضلّ) معناه هنا:
غاب، كما رأيت، وأكثر استعماله في القرآن الكريم بمعنى: كفر وخرج عن جادة الحق والصواب، وهو ضد «اهتدى» و «استقام»، وضل الشيء: ضاع، وهلك، وضل: أخطأ، ولولا هذا المعنى لكفر أولاد يعقوب بقولهم لأبيهم: ﴿تَاللهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ﴾ وقولهم