أي: الله، أو الرسول ﷺ، أو أي مخلوق من الناس. فحذف المفعول للتعميم. ﴿وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ﴾ أي: العهود والمواثيق التي تعطونها الناس، وتقطعونها على أنفسكم. وقيل: المراد بالأيمان:
جمع اليمين، وهو الحلف بالله والقسم به، وهو يشمل النذور التي ينذرها المسلم لله تعالى. ﴿بَعْدَ تَوْكِيدِها:﴾ تشديدها، وتغليظها. هذا؛ ويقال: تأكيدها بإبدال الواو همزة، وهما لغتان في الاستعمال سواء مثل: «ورّخت الكتاب، وأرّخته».
﴿وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً:﴾ شاهدا. ويقال: حافظا. ويقال: ضامنا. وفي الكلام استعارة، أو مجاز مرسل. ﴿إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ:﴾ من نقض العهد والوفاء به. هذا؛ وانظر شرح لفظ الجلالة في الآية رقم [٣١]، وشرح (الأيمان) في الآية رقم [٣٨]، والفعل: ﴿يَعْلَمُ﴾ من المعرفة، انظر الآية رقم [٧٤].
الإعراب: ﴿وَأَوْفُوا:﴾ الواو: حرف استئناف، أو حرف عطف. انظر الشرح. (أوفوا): أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، وانظر إعراب: (امضوا) في الآية رقم [٦٥] من سورة (الحجر). ﴿بِعَهْدِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعول به، و (عهد): مضاف، و ﴿اللهِ:﴾ مضاف إليه. ﴿إِذا:﴾ ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل قبله. ﴿عاهَدْتُمْ:﴾ فعل، وفاعل. وانظر إعراب (حفظنا) في الآية رقم [١٧] من سورة (الحجر)، والمفعول محذوف، انظر الشرح، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿إِذا:﴾ إليها، وجملة: ﴿وَأَوْفُوا..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها، أو هي معطوفة على كلام مقدر انظر الشرح. ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (لا): ناهية. ﴿تَنْقُضُوا:﴾ مضارع مجزوم ب: (لا)، وعلامة جزمه حذف النون... إلخ. والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿الْأَيْمانَ:﴾ مفعول به.
﴿بَعْدَ:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، و ﴿بَعْدَ:﴾ مضاف، و ﴿تَوْكِيدِها:﴾ مضاف إليه، و (ها): في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف، وجملة: ﴿وَلا تَنْقُضُوا..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. ﴿وَقَدْ:﴾ الواو: واو الحال. (قد):
حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿جَعَلْتُمُ:﴾ فعل، وفاعل. ﴿اللهِ:﴾ منصوب على التعظيم. ﴿عَلَيْكُمْ:﴾ متعلقان ب: ﴿كَفِيلاً﴾ بعدهما. ﴿كَفِيلاً:﴾ مفعول به ثان، أو هو حال من لفظ الجلالة، وجملة: ﴿وَقَدْ جَعَلْتُمُ..﴾. إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط:
الواو والضمير. ﴿الْأَيْمانَ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهِ:﴾ اسمها. ﴿يَعْلَمُ:﴾ مضارع، والفاعل يعود إلى (الله). ﴿ما:﴾ تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: يعلم الذي، أو شيئا تفعلونه، وعلى اعتبارها مصدرية تؤوّل مع الفعل بعدها بمصدر في محل نصب مفعول به، التقدير: يعلم فعلكم. والجملة الفعلية في محل رفع خبر ﴿الْأَيْمانَ،﴾ والجملة الاسمية تعليل للنهي، أو هي مستأنفة، لا محل لها.