Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 5, halaman 283

  1. سورة النحل
  2. [سورة النحل (١٦): آية ١٢٣]

فلما قدم عليه صار حالا، على القاعدة التي رأيتها في الآية [٦٦] ﴿حَسَنَةً:﴾ مفعول به ثان، والجملة معطوفة على ما قبلها، أو هي مستأنفة، لا محل لها، وهو أولى بسبب الالتفات.

﴿وَإِنَّهُ:﴾ الواو: واو الحال. (إنه): حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها. ﴿فِي الْآخِرَةِ:﴾ متعلقان ب: ﴿الصّالِحِينَ﴾ بعدهما. ﴿لَمِنَ:﴾ اللام: هي المزحلقة. (من الصالحين): متعلقان بمحذوف خبر (إنّ) والجملة الاسمية: ﴿وَإِنَّهُ..﴾. إلخ في محل نصب حال من الضمير المنصوب، والرابط:

الواو، والضمير.

﴿ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اِتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٣)﴾

الشرح: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ:﴾ الخطاب للنبي ﷺ، و ﴿ثُمَّ﴾ إما لتعظيمه، والتنبيه على أنّ أجلّ ما أوتي إبراهيم اتباع الرسول ﷺ ملّته، أو لتراخي أيامه. ﴿أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً﴾ أي: في التوحيد، والدعوة إليه بالرفق، وإيراد الدلائل مرة بعد أخرى، والمجادلة مع كل أحد على حسب فهمه. انتهى. بيضاوي. وقيل: أمر الله النبي ﵊ باتباع إبراهيم ﵇ في جميع ملته إلا ما أمر بتركه، والصحيح الاتباع في عقائد الشرع دون الفروع لقوله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً﴾. ﴿وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ:﴾ بالله، بل كان من الموحدين المخلصين من صغره إلى كبره.

تنبيه: في هذه الآية دليل على جواز اتباع الأفضل للمفضول، ولا نقص في حق الفاضل في ذلك؛ لأن النبي ﷺ، أفضل الأنبياء جميعا ﵈، وقد أمر بالاقتداء بهم، قال الله له:

﴿أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ،﴾ وقال هنا: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ﴾ كيف لا؟ والرسول أفضل من جبريل بكثير، وهو بمنزلة المعلم له! ولا تنس: أخيرا: أن الله تعالى لمّا وصف إبراهيم-﵊-بتلك الصفات العالية، والخصال المجيدة، والشيم الحميدة، أمر حبيبنا، وشفيعنا باتباعه، والاقتداء به، فيا نعم المقتدي، والمقتدى به! وانظر تعليم الخضر لموسى في الآية [٦٧] من سورة (الكهف) وما بعدها.

بعد هذا انظر شرح الوحي في الآية رقم [٦٨] و (الملة): الطريقة، والديانة، وهي بكسر الميم، وبفتح الميم: الرّماد الحار. وانظر شرح الباقي في الآية رقم [١٢٠] وشرح: ﴿ثُمَّ﴾ في الآية رقم [٥٣] والله ولي التوفيق.

الإعراب: ﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿أَوْحَيْنا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿إِلَيْكَ:﴾ متعلقان بما قبلهما.

﴿أَنِ:﴾ حرف تفسير. ﴿اِتَّبِعْ:﴾ أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿مِلَّةَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿إِبْراهِيمَ:﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية، والعجمة. ﴿حَنِيفاً:﴾ حال من إبراهيم، وقال مكي: حال من فاعل اتبع

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 5، ص 283 (SanadKitab #30271, hlm. urut 3132)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.