سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضاء نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته». رواه الستة ما عدا البخاري. وفي كتاب «الترغيب والترهيب» للحافظ المنذري الكثير، والكثير من ذلك.
الإعراب: ﴿تُسَبِّحُ:﴾ مضارع. ﴿لَهُ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿السَّماواتُ:﴾ فاعل. ﴿السَّبْعُ:﴾
صفة له. ﴿وَالْأَرْضُ:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿وَمَنْ:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع معطوف على ما قبله. ﴿فِيهِنَّ:﴾ متعلقان بمحذوف صلة الموصول، والنون حرف دال على جماعة الإناث، وجملة: ﴿تُسَبِّحُ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَإِنْ:﴾ الواو: واو الحال.
(إن): حرف نفي بمعنى: «ما». ﴿مَنْ:﴾ حرف جر صلة. ﴿شَيْءٍ:﴾ مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿يُسَبِّحُ:﴾ مضارع، والفاعل يعود إلى شيء، والجملة الفعلية في محل رفع خبره.
﴿بِحَمْدِهِ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر، التقدير: يسبح ملتبسا بحمده، والهاء في محل جر بالإضافة. والجملة الاسمية: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ..﴾. إلخ في محل نصب حال من الضمير المجرور محلا باللام، والرابط: الواو، والضمير المجرور محلا بالإضافة. هذا؛ وإن اعتبرتها مستأنفة فلست مفندا. ﴿وَلكِنْ:﴾ الواو: حرف عطف. وقيل: واو الحال، ولا وجه له. (لكن):
حرف استدراك مهمل لا عمل له. ﴿تَفْقَهُونَ:﴾ مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله.
﴿تَسْبِيحَهُمْ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله، والجملة الفعلية معطوفة على الجملة الاسمية قبلها، فهي في محل نصب حال مثلها، والجملة الاسمية:
﴿إِنَّهُ كانَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها، وإعرابها واضح إن شاء الله تعالى.
﴿وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً (٤٥)﴾
الشرح: ﴿وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ﴾ ... ﴿حِجاباً:﴾ يحجبهم عن فهم ما تقرأه عليهم. ﴿مَسْتُوراً:﴾ ذا ستر كقوله تعالى: ﴿كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا﴾ وقولهم: «سيل مفعم»، أو مستورا بحجاب آخر، لا يفهمون، ولا يفهمون: أنهم لا يفهمون، وهذا هو الجهل المركب المطبق. هذا؛ وقيل: معناه مستورا عن أعين الناس فلا يرونك؛ لما روي عن أسماء بنت أبي بكر-﵄-قالت: لما نزلت سورة: ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ﴾ أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب، ولها ولولة، وفي يدها فهر، وهي تقول: [مجزوء الرجز]
مذمّما عصينا... وأمره أبينا ودينه قلينا
والنبي ﷺ قاعد في المسجد، ومعه أبو بكر-﵄-فلما رآها أبو بكر. قال:
يا رسول الله! لقد أقبلت، وأنا أخاف أن تسمعك ما يؤذيك، فإنها امرأة بذيّة، فقال النبي ﷺ:
«إنها لن تراني!». وقرأ قرآنا فاعتصم به، فوقفت على أبي بكر، ولم تره، فقالت: يا أبا بكر! إن