مقول القول، وجملة: ﴿قُلْنا..﴾. إلخ في محل جر بإضافة (إذ) إليها، وجملة: واذكر إذ... إلخ المقدرة مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَما:﴾ الواو: حرف عطف. (ما): نافية. ﴿جَعَلْنَا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿الرُّؤْيَا:﴾ مفعول به أول منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر.
﴿الَّتِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب صفة ل: ﴿الرُّؤْيَا﴾. ﴿أَرَيْناكَ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها، والعائد محذوف؛ إذ التقدير:
التي أريناكها. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿فِتْنَةً:﴾ مفعول به ثان ل ﴿جَعَلْنَا﴾. ﴿لِلنّاسِ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة ﴿فِتْنَةً،﴾ والجملة الفعلية: ﴿وَما جَعَلْنَا..﴾. إلخ معطوفة على جملة: ﴿قُلْنا..﴾. إلخ فهي في محل جر مثلها، والعطف أقوى من الاستئناف. ﴿وَالشَّجَرَةَ:﴾ معطوف على ﴿الرُّؤْيَا﴾.
﴿الْمَلْعُونَةَ:﴾ صفة. ﴿فِي الْقُرْآنِ:﴾ متعلقان ب: ﴿الْمَلْعُونَةَ﴾. وقيل: متعلقان بمحذوف حال، ولا وجه له، ونائب الفاعل مستتر تقديره: «هي». هذا؛ ويقرأ شاذا برفع «(الشجرة)» على اعتبارها مبتدأ، والخبر محذوف، تقديره: كذلك، وتكون الجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها.
﴿وَنُخَوِّفُهُمْ:﴾ مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «نحن»، والهاء مفعول به، ومتعلقه محذوف؛ إذ التقدير: نخوفهم بالشجرة وغيرها، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿فَما:﴾ الفاء: حرف عطف. (ما): نافية. ﴿يَزِيدُهُمْ:﴾ مضارع، والهاء مفعول به أول، والفاعل مستتر، تقديره: «هو» يعود إلى مصدر الفعل السابق؛ أي: التخويف. إلا: حرف حصر. ﴿طُغْياناً:﴾ مفعول به ثان.
﴿كَبِيراً:﴾ صفة له، وجملة: ﴿فَما يَزِيدُهُمْ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها.
﴿وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاّ إِبْلِيسَ قالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً (٦١)﴾
الشرح: ما أحراك أن تنظر خلق آدم ﵇، وما جرى له مع إبليس-لعنه الله تعالى- في سورة (الحجر) الآية رقم [٢٦] وما بعدها. هذا؛ وقد قال القرطبي: تقدّم ذكر كون الشيطان عدو الإنسان، فانجرّ الكلام إلى ذكر آدم، والمعنى: اذكر بتمادي هؤلاء المشركين، وعتوهم على ربهم قصة إبليس حين عصى ربه، وأبى السجود. وقال ما قال. انتهى. هذا؛ وآدم: اسم علم أعجمي مشتق من الأدمة بمعنى: الأسوة، أو من أديم الأرض؛ أي: من وجهها، وترابها، أو من الأدمة بمعنى: الألفة، وأصله أأدم بهمزتين، قلبت الثانية مدّا مجانسا لحركة الأولى، كما قلبت في إيمان، فإنّ أصله إئمان، وكما قلبت في أومن، فإن أصله: أأأمن بثلاث همزات، فاستثقلوا اجتماع ثلاث همزات، فحذفوا الثانية طلبا للتخفيف فبقي: أأمن بهمزتين، الأولى مضمومة، والثانية ساكنة، فقلبت الساكنة واوا لسكونها، وانضمام ما قبلها، فصار أومن، ومثل آدم في إعلاله: آمن، وما جرى مجراه.