الآتية. وما أحراك أن تنظر الآية رقم [١١٨ - ١١٩] من سورة (النساء)، فإنك تجد ما يسرك، ويثلج صدرك. هذا؛ والفعل المضارع مأخوذ من: احتنك الجراد الزرع: إذا أكله كله، أو من قولهم:
حنكت الفرس، أحنكه، وأحنكه حنكا: إذا جعلت في فيه الرسن. والأول: قريب من هذا لأن الجراد يأتي على الزرع بالحنك. وانظر شرح: (ذرية) في الآية رقم [٢٣] من سورة (الرعد).
الإعراب: ﴿قالَ:﴾ ماض، والفاعل يعود إلى ﴿إِبْلِيسَ،﴾ تقديره: «هو». ﴿أَرَأَيْتَكَ:﴾ الهمزة:
حرف استفهام. (رأيتك): ماض مبني على السكون، والتاء فاعله، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿هذَا:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب مفعول به أول، والهاء حرف تنبيه لا محل له. الذي: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب صفة اسم الإشارة، أو بدل منه، والجملة الفعلية بعده صلة له، والعائد محذوف؛ إذ التقدير: كرمته علي، والمفعول الثاني:
محذوف، التقدير: لم كرمته علي؟ هذا؛ وقيل: الكاف هي المفعول الأول، واسم الإشارة مبتدأ، وقبله استفهام مقدر: «أي: أهذا...» إلخ؟ والموصول مع صلته خبره، والجملة الاسمية هي المفعول الثاني، والمعتمد الأول. والجملة الفعلية: ﴿أَرَأَيْتَكَ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿لَئِنْ﴾ اللام: موطئة لقسم محذوف، التقدير:
وحقك، أو أقسم بك. (إن): حرف شرط جازم. ﴿أَخَّرْتَنِ:﴾ ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء فاعله، والنون للوقاية، وياء المتكلم المحذوفة، وقرئ بإثباتها مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿إِلى يَوْمِ﴾ متعلقان بما قبلهما، و ﴿يَوْمِ:﴾ مضاف، و ﴿الْقِيامَةِ:﴾ مضاف إليه. ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ:﴾ اللام: واقعة في جواب القسم. (أحتنكن): مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، والفاعل تقديره: «أنا»، والنون حرف دال على التوكيد لا محل له. ﴿ذُرِّيَّتَهُ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿إِلاّ:﴾ أداة استثناء. ﴿قَلِيلاً:﴾ مستثنى ب: ﴿إِلاّ،﴾ ومتعلقه محذوف، تقديره:
منهم، وجملة: ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها جواب القسم المقدر، وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه؛ على القاعدة: «إذا اجتمع شرط، وقسم؛ فالجواب للسابق منهما». قال ابن مالك-رحمه الله تعالى-في ألفيته: [الرجز]
واحذف لدى اجتماع شرط وقسم... جواب ما أخّرت فهو ملتزم
والكلام: ﴿لَئِنْ أَخَّرْتَنِ..﴾. إلخ مستأنف، لا محل له، وهو من مقول إبليس. تأمل.
﴿قالَ اِذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً (٦٣)﴾
الشرح: ﴿قالَ:﴾ اذهب: هذا أمر إهانة؛ أي: امض لشأنك، فقد أمهلناك، وأنظرناك.
﴿فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ..﴾. إلخ: أي: من أطاعك من ذرية آدم، فمآلك، ومآلهم جهنم