Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 5, halaman 374

  1. سورة الإسراء
  2. [سورة الإسراء (١٧): آية ٦٦]

وإزجاء الفلك: سوقها بالريح اللينة. وقد كان هذا في الزمن الغابر، أما اليوم فسوقها بالبخار والنار. هذا؛ والفلك بضم الفاء وسكون اللام يطلق على المفرد، والجمع، والمذكر، والمؤنث. قال تعالى: ﴿فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ فأفرد، وذكر. وقال تعالى: ﴿وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النّاسَ﴾ فأنث، ويحتمل الإفراد، والجمع. وقال جل شأنه: ﴿حَتّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ فجمع، وكأنه يذهب بها إذا كانت واحدة إلى المركب، فتذكر، وإلى السفينة فتؤنث، وقد ألغز الشاعر فيها، فقال: [الطويل]

مكسّحة تجري ومكفوفة ترى... وفي بطنها حمل على ظهرها يعلو

فإن عطشت عاشت وعاش جنينها... وإن شربت ماتت وفارقها الحمل

ولا تنس: أن أول من اخترع الفلك-وهي السفينة-نوح ﵊، ومن تصميمها وشكلها أخذت البشرية تصنع السفن، وتتطور جيلا بعد جيل، حتى وصلت إلى ما وصلت إليه في العصر الحاضر. هذا؛ والفلك: بفتحتين مدار النجوم، ويجمع على: فلك بضم الفاء وسكون اللام وضمها أيضا وعلى: أفلاك أيضا، والفلك من كل شيء: مستداره ومعظمه، والفلكي منسوب إلى علم الفلك. و ﴿لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ أي: تطلبوا الرزق، والأرباح بالتجارة التي تنقل من بلاد إلى بلاد بواسطة السفن التي تمخر عباب البحار. ﴿إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً:﴾ حيث هيأ لكم ما تحتاجون إليه، وسهل عليكم ما تعسر من أسبابه. وانظر شرح ﴿الرَّحِيمِ﴾ في البسملة أول سورة (يوسف) ﵇، وشرح ﴿كانَ﴾ في الآية [٣٠].

الإعراب: ﴿رَبُّكُمُ:﴾ مبتدأ، والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. والميم علامة جمع الذكور. ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر المبتدأ. ﴿يُزْجِي:﴾ مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل مستتر تقديره: «هو» يعود إلى الذي، وهو العائد، والجملة الفعلية صلته لا محل لها. ﴿لَكُمُ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿الْفُلْكَ:﴾ مفعول به. ﴿فِي الْبَحْرِ:﴾

متعلقان بالفعل ﴿يُزْجِي﴾ أيضا. ﴿لِتَبْتَغُوا:﴾ مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه حذف النون... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق، و «أن» المضمرة، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر بلام التعليل، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ﴿يُزْجِي﴾. ﴿مِنْ فَضْلِهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله. وقيل: ﴿مِنْ﴾ زائدة و ﴿فَضْلِهِ:﴾ مفعول به، والأول: أقوى. ﴿إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً:﴾ تقدم إعراب مثل هذه الجملة في الآية رقم [٣] وغيرها، والجملة الاسمية تعليل آخر لقوله: ﴿يُزْجِي،﴾ والجملة الاسمية: ﴿رَبُّكُمُ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 5، ص 374 (SanadKitab #30271, hlm. urut 3223)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.