سورة الكهف
﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً (١)﴾
الشرح: قال الخازن-﵀: أثنى الله ﷾ على نفسه بإنعامه على خلقه، وعلم عباده كيف يثنون عليه، ويحمدونه على أجزل نعمائه عليهم، وهي الإسلام، وما أنزل على عبده محمد ﷺ من الكتاب الذي هو سبب نجاتهم، وفوزهم. وخص رسول الله ﷺ بالذكر؛ لأن إنزال القرآن، كان نعمة عليه على الخصوص، وعلى سائر الناس على العموم. انتهى. ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً﴾ أي: لم يجعل فيه شيئا من العوج باختلاف في اللفظ، أو اختلال في المعنى، والعوج بكسر العين، وفتحها، وقد فرق العرب بينهما، فخصوا المكسور بالمعاني، والمفتوح بالأعيان، تقول: في دينه عوج بالكسر، وفي الجدار عوج بالفتح. وقيل: العوج في المعاني كالعوج في الأعيان. وانظر الآية رقم [١٠٧] من سورة (طه) تجد ما يسرك.