Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 5, halaman 464

  1. سورة الكهف
  2. [سورة الكهف (١٨): آية ٢٨]

﴿يُرِيدُونَ وَجْهَهُ:﴾ يريدون طاعته، ورضاه، وذلك بإخلاص العبادة له. وانظر (الإرادة) في الآية رقم [٤٠] من سورة (النحل). ﴿وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ:﴾ لا تنصرف عيناك عنهم، وهو بمعنى: لا تصرف عينيك عنهم، فالفعل مسند إلى العينين، وهو في الحقيقة موجه إلى النبي ﷺ.

ويزيدك وضوحا قول الزجاج: إن المعنى: لا تصرف بصرك عنهم إلى غيرهم من ذوي الهيئات، والزينة، وهو على فرض التقدير، مثل قوله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ،﴾ والشرك محال في حقه ﷺ. وانظر شرح ﴿الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ في الآية رقم [١٠٧] من سورة (النحل).

تنبيه: قال ابن هشام في مغنيه: إن الفعل ﴿وَلا تَعْدُ﴾ متعد، وقد جاء لازما هنا؛ لأنه بمعنى: (لا تنب عيناك عنهم) وأورد قول ذي الرمة وهو الشاهد رقم [٩٢٠] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [الطويل]

وإن تعتذر بالمحل من ذي ضروعها... إلى الضّيف يجرح في عراقيبها نصلي

فإنه قال: ضمّن «يجرح» معنى: «يفسد» ولذا جاء لازما. وقال الزمخشري: ألا ترى كيف رجع معنى قوله تعالى: ﴿وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ﴾ إلى قولك: ولا تقتحم عيناك مجاوزتين إلى غيرهم، وقوله تعالى: ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ﴾ أي: لا تضموها إليها آكلين، وكل ما ذكر إنما هو من باب التضمين؛ الذي هو إشراب لفظ معنى لفظ آخر، فيعطونه حكمه، وفائدته أن تؤدي كلمة مؤدى كلمتين. وانظر الشاهد رقم [١١٦٦] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»، وهو للفرزدق: [الرجز]

كيف تراني قالبا مجنّي... قد قتل الله زيادا عنّي

﴿وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا﴾ أي: جعلنا قلبه غافلا لا يقبل الهدى، ولا ينتفع بآيات القرآن، و (الذّكر) يطلق على التوحيد، والإيمان، وعلى القرآن، ومحال أن يطيع الرسول ﷺ المطبوع على قلوبهم، فهو مثل سابقه، وفيه دليل على أنّ الله خالق للعبد وعمله، خلافا للمعتزلة. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٢٧] من سورة (الرعد). ﴿وَاتَّبَعَ هَواهُ﴾ أي: ما تزينه له نفسه من الشرك، وطلب الشهوات الدنيئة، ﴿وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً:﴾ ضياعا، ضيع أمره، وعطل حياته. وقيل: ندما. وقيل: سرفا وباطلا. هذا؛ والفرط بفتحتين ما يتقدم غيره إلى الشيء، فعليه يكون المعنى متقدما على الباطل، وجريئا على ارتكابه، وإقحام نفسه فيه. هذا؛ وانظر شرح:

﴿هَواهُ﴾ في الآية رقم [٤٣] من سورة (إبراهيم) ﵇.

تنبيه: جاء في القرطبي، والخازن، وغيرهما: أن الآية نزلت في عيينة بن حصن الفزاري، والأقرع بن حابس التميمي، وغيرهما، أتوا النبي ﷺ، وعنده جماعة من الفقراء، منهم سلمان الفارسي-﵁-وعليه شملة من صوف قد عرق فيها، وبيده خوص يشقه، وينسجه، فقال عيينة للنبي ﷺ: أما يؤذيك ريح هؤلاء، ونحن سادات مضر، وأشرافها إن أسلمنا أسلم

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 5، ص 464 (SanadKitab #30271, hlm. urut 3313)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.