الإعراب: ﴿وَرَبُّكَ:﴾ الواو: حرف استئناف. ﴿(رَبُّكَ):﴾ مبتدأ مرفوع، والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿الْغَفُورُ:﴾ خبر أول. ﴿ذُو:﴾
خبر ثان مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه من الأسماء الخمسة، و ﴿ذُو﴾ مضاف، و ﴿الرَّحْمَةِ﴾ مضاف إليه. ﴿لَوْ:﴾ حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. ﴿يُؤاخِذُهُمْ:﴾
مضارع، والفاعل يعود إلى (ربك)، والهاء مفعول به. ﴿بِما:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و (ما):
تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالباء، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، إذ التقدير:
بالذي، أو بشيء كسبوه. وعلى اعتبارها مصدرية تؤوّل مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: بكسبهم. وجملة: ﴿يُؤاخِذُهُمْ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿لَعَجَّلَ:﴾ اللام: واقعة في جواب ﴿لَوْ﴾. (عجل): ماض، والفاعل يعود إلى ربك. ﴿لَهُمُ:﴾ متعلقان به. ﴿الْعَذابَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية جواب (لو)، لا محل لها، ولو ومدخولها في محل رفع خبر ثالث للمبتدإ، أو هو كلام مستأنف بالإعراض عما قبله، والجملة الاسمية: ﴿وَرَبُّكَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿بَلْ:﴾ حرف إضراب.
﴿لَهُمُ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿مَوْعِدٌ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿لَنْ:﴾ حرف ناصب.. إلخ. ﴿يَجِدُوا:﴾ مضارع منصوب ب: ﴿لَنْ،﴾ وعلامة نصبه حذف النون... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق... ﴿مِنْ دُونِهِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من: ﴿مَوْئِلاً﴾ كان صفة له، فلما... إلخ. انظر مثله في الآية رقم [٩]، والهاء في محل جر بالإضافة، ﴿مَوْئِلاً:﴾ مفعول به، وجملة: ﴿لَنْ يَجِدُوا..﴾.
إلخ في محل رفع صفة ﴿مَوْعِدٌ﴾. تأمّل.
﴿وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً (٥٩)﴾
الشرح: ﴿وَتِلْكَ الْقُرى﴾ أي: تلك القرى التي قصصنا عليك يا محمد نبأهم، نحو قرى عاد، وثمود، ومدين، وقوم لوط، وقومك يمرون على هذه القرى في أسفارهم إلى اليمن وإلى الشام، أفلا يعتبرون؟! هذا؛ والمراد: أهل القرى بلا ريب بدليل رجوع الضمير عليهم كما ترى.
﴿أَهْلَكْناهُمْ﴾ أي: بأنواع من العذاب كما رأيت في سورة (الأعراف) وسورة (هود) ﵇.
﴿لَمّا ظَلَمُوا﴾ أي: كفروا، وظلموا أنفسهم بمخالفة الله تعالى. ﴿وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً﴾ أي:
وقتا معلوما، لا يستأخرون عنه ساعة، ولا يستقدمون. هذا؛ ويقرأ بضم الميم وفتح اللام على زنة المفعول، ويقرأ بفتح الميم مع كسر اللام وفتح اللام، فالقراءات ثلاث سبعيات، و (موعد) يحتمل الزمان، والمكان، والمصدر. وانظر ما ذكرته في ﴿مَوْبِقاً﴾ في الآية [٥٣].