والفاعل يعود إلى الخضر، و (ها): مفعول به، والجملة الفعلية جواب ﴿إِذا﴾ لا محل لها، و ﴿إِذا﴾ ومدخولها كلام مستأنف كالجملة الفعلية قبله، لا محل له مثلها. هذا؛ ويعتبر الأخفش في مثل هذه الآية ﴿حَتّى﴾ جارة ل: ﴿إِذا،﴾ وقد رده ابن هشام في المغني، وعلى قول الأخفش فهي متعلقة مع مجرورها بالفعل (انطلقا) وعلى الأول: فالوقف على انطلقا ثم يستأنف ما بعده.
﴿قالَ:﴾ ماض، وفاعله يعود إلى موسى. الهمزة: حرف استفهام إنكاري. (خرقتها): فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿لِتُغْرِقَ:﴾ مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، ويقرأ الفعل بتشديد الراء وتخفيفها، والفاعل مستتر تقديره: «أنت». ﴿أَهْلَها:﴾ مفعول به، ويقرأ:
(ليغرق أهلها) فيكون فاعلا، و (ها): في محل جر بالإضافة، و «أن» المضمرة، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿لَقَدْ:﴾ اللام:
واقعة في جواب قسم محذوف، التقدير: والله. (قد): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال.
﴿جِئْتَ:﴾ فعل، وفاعل. ﴿شَيْئاً:﴾ مفعول به، وأجيز اعتباره مفعولا مطلقا؛ أي: مجيئا إمرا، والأول: أقوى. ﴿إِمْراً:﴾ صفة شيئا، وجملة: ﴿لَقَدْ جِئْتَ..﴾. إلخ جواب القسم لا محل لها، والقسم وجوابه في محل نصب مقول القول.
﴿قالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً (٧٢)﴾
الإعراب: ﴿قالَ:﴾ ماض، والفاعل يعود إلى الخضر. ﴿أَلَمْ:﴾ الهمزة: حرف استفهام، وتقرير. (لم): حرف جازم. ﴿أَقُلْ:﴾ مضارع مجزوم ب: (لم)، والفاعل مستتر تقديره: «أنا»، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّكَ لَنْ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول. وانظر الإعراب بكامله في الآية رقم [٦٧] وجملة: ﴿أَلَمْ أَقُلْ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.
﴿قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً (٧٣)﴾
الشرح: ﴿قالَ﴾ أي: موسى ﵇. ﴿لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ﴾ أي: بسبب نسياني وصيتك. وقيل: معناه: بما تركت من عهدك، ووصيتك أول مرة، وفيه دليل على أنّ النسيان لا يقتضي المؤاخذة، وأنه لا يدخل تحت التكليف. ﴿وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً﴾ أي: لا تكلفني مشقة، ولا تضيق عليّ أمري، ولا تعسر عليّ متابعتك، ويسرها بالإغضاء عما ترى مني. وانظر (النسيان) في الآية رقم [٢٤] و ﴿عُسْراً﴾ يقرأ بضمتين، وبضم وسكون. وانظر ﴿رُحْماً﴾ في الآية رقم [٨١] الآتية.