حد قول القائل: إن كنت مؤمنا؛ فلا تظلمني. قيل: نكص جبريل فزعا من ذكر الرحمن ﵎. هذا؛ وقيل: «تقي» اسم رجل فاجر معروف في ذلك الوقت، وليس بشيء، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
الإعراب: ﴿قالَتْ:﴾ ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل يعود إلى مريم. ﴿إِنِّي:﴾ حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم اسمها. ﴿أَعُوذُ:﴾ مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «أنا»، ﴿بِالرَّحْمنِ مِنْكَ:﴾
متعلقان ب: ﴿أَعُوذُ﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ) والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول. ﴿إِنْ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿كُنْتَ:﴾ ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء اسمها. ﴿تَقِيًّا:﴾ خبرها، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال:
لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب الشرط محذوف، التقدير: فاتركني، وابتعد عني، والجملة الشرطية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَتْ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.
﴿قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا (١٩)﴾
الشرح: قال جبريل ﵇: ﴿إِنَّما أَنَا..﴾. إلخ: أسند الهبة إلى نفسه، وإن كانت من الله تعالى؛ لأنه أرسل به. ﴿غُلاماً زَكِيًّا:﴾ قال ابن عباس-﵄: أي: ولدا صالحا طاهرا من الذنوب.
الإعراب: ﴿قالَ:﴾ ماض، وفاعله مستتر تقديره: «هو». ﴿إِنَّما:﴾ كافة ومكفوفة، ﴿أَنَا:﴾
ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿رَسُولُ:﴾ خبره، و ﴿رَسُولُ:﴾ مضاف، و ﴿رَبِّكِ:﴾ مضاف إليه، والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول. ﴿لِأَهَبَ:﴾ مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل مستتر تقديره: «أنا»، و «أن» المضمرة، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان ب: ﴿رَسُولُ؛﴾ لأنه بمعنى: مرسول.
﴿لَكِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿غُلاماً:﴾ مفعول به. ﴿زَكِيًّا:﴾ صفة له، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.
﴿قالَتْ أَنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (٢٠)﴾
الشرح: ﴿قالَتْ أَنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ﴾ فهي تسأل: بأي كيفية يكون الغلام؟ من قبل زوج في المستقبل، أم يخلقه الله ابتداء؟ ﴿وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ أي: لم يقربني زوج. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا﴾ أي:
زانية. تريد: أن الولد إنما يكون من نكاح، أو سفاح، ولم يكن هاهنا واحد منهما. هذا؛ ولم تلحق ﴿بَغِيًّا﴾ التاء؛ لأنه للمبالغة، أو للنسبة. وانظر ﴿عاقِراً﴾ في الآية رقم [٥] وانظر ﴿خَلَقْتُكَ﴾ في الآية رقم [٩] ف: ﴿أَكُ﴾ مثله. والله أعلم بمراده.