مستأنفة، لا محل لها. ﴿أُخْفِيها:﴾ مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل مستتر تقديره: «أنا»، و (ها): مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ثان ل: ﴿إِنَّ﴾ وجملة: ﴿أَكادُ﴾ معترضة في بعض الوجوه، أو الجملة في محل نصب خبر أكاد على وجه آخر وتكون جملة: ﴿أَكادُ..﴾. إلخ في محل رفع خبر ثان ل: ﴿إِنَّ﴾.
﴿لِتُجْزى:﴾ مضارع مبني للمجهول منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر. ﴿كُلُّ:﴾ نائب فاعل، و ﴿كُلُّ﴾ مضاف، و ﴿نَفْسٍ﴾ مضاف إليه، و «أن» المضمرة، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر بلام التعليل، والجار والمجرور متعلقان ب: ﴿آتِيَةٌ﴾ أو بالفعل: (أخفي). ﴿بِما:﴾ متعلقان بالفعل (تجزى) و (ما) تحتمل الموصولة، والمصدرية، فعلى الأول: مبنية على السكون في محل جر بالباء، وعلى الثاني:
تؤوّل مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: بسعيها؛ أي: بعملها الذي عملته.
﴿تَسْعى:﴾ مضارع مرفوع... إلخ، والفاعل يعود إلى ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ والجملة الفعلية صلة (ما) على الوجه الأول فيها، التقدير: بالذي تسعى له من خير، أو من شر.
﴿فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاِتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى (١٦)﴾
الشرح: ﴿فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها:﴾ فلا يصرفنك عن الإيمان بالساعة ومجيئها... إلخ، والخطاب لموسى ﵊، والمراد: أمته؛ لأنه معصوم من اتباع قول من لا يؤمن بها؛ لأن فطرته السليمة لو خليت بحالها لاختارها ولم يعرض عنها. ﴿وَاتَّبَعَ هَواهُ﴾ أي: هوى نفسه وميله إلى اللذات المحسوسة، وخالف أوامر الله وأوامر رسله. ﴿فَتَرْدى:﴾ فتهلك مع الهالكين.
الإعراب: ﴿فَلا:﴾ الفاء: هي الفصيحة. (لا): ناهية. ﴿يَصُدَّنَّكَ:﴾ مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم ب: (لا) الناهية، والنون حرف لا محل له، والكاف مفعول به. ﴿عَنْها:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿مَنْ:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع فاعل، وجملة: ﴿لا يُؤْمِنُ بِها﴾ صلة (من)، أو صفتها، والعائد، أو الرابط: عود الفاعل إليها. ﴿وَاتَّبَعَ:﴾ ماض، وفاعله، يعود إلى من. ﴿هَواهُ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها على الوجهين المعتبرين فيها. ﴿فَتَرْدى:﴾ مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد الفاء السببية، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل مستتر وجوبا تقديره: «أنت»، و «أن» المضمرة بعد الفاء، والمضارع في تأويل مصدر معطوف بالفاء على مصدر متصيد من الفعل السابق، التقدير: لا يكن منك صد عنها، واتباع لهوى من لا يؤمن بها، فإرداء لك. والجملة الفعلية: ﴿فَلا يَصُدَّنَّكَ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها جواب لشرط مقدر ب: «إذا» التقدير: وإذا كانت الساعة آتية؛ فلا يصدنك... إلخ.