نعتا له، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة: «نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا».
﴿الْأَرْضَ:﴾ مفعول به أول. ﴿مَهْداً:﴾ مفعول به ثان، وجملة: ﴿جَعَلَ..﴾. إلخ صلة الموصول، لا محل لها. ﴿وَسَلَكَ:﴾ ماض، وفاعله يعود إلى ﴿الَّذِي﴾. ﴿لَكُمُ:﴾ متعلقان بما قبلهما.
﴿فِيها:﴾ متعلقان بما قبلهما، أو بمحذوف حال من ﴿سُبُلاً﴾ على مثال ما قبله. ﴿سُبُلاً:﴾
مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها، وجملة: ﴿وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ معطوفة عليها، وإعرابها مثلها. ﴿فَأَخْرَجْنا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿بِهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما.
﴿مِنْ نَباتٍ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة ﴿أَزْواجاً﴾. ﴿شَتّى:﴾ يجوز اعتباره صفة ل: ﴿أَزْواجاً،﴾ وصفة ل: ﴿نَباتٍ﴾ أو هو حال من ﴿أَزْواجاً﴾ بعد وصفه بالجار والمجرور، وجملة: ﴿فَأَخْرَجْنا..﴾.
إلخ معطوفة على جملة الصلة على اعتبارها من تتمة كلام موسى ﵇، ويكون المعنى:
أخرجنا به أي: بالحرث والسقي، ونحوهما؛ لأن الماء المنزل سبب خروج النبات، وتكون مستأنفة على اعتبارها من كلام الله تعالى. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.
﴿كُلُوا وَاِرْعَوْا أَنْعامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى (٥٤)﴾
الشرح: ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ:﴾ هذا أمر إباحة، و (الأنعام) المواشي، انظر الآية رقم [٥] من سورة (النحل). ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ﴾ أي: في إنزال المطر من السماء، وإنبات النبات من الأرض.
﴿لَآياتٍ:﴾ لدلالات، وعلامات واضحة على قدرة الله تعالى. ﴿لِأُولِي النُّهى:﴾ لأصحاب العقول السليمة الذين ينتهون عن الأفعال القبيحة، والأخلاق الذميمة، الواحدة: نهية. أما (أولي)، فهو جمع لا واحد له من لفظه، وإنما واحده: «ذو» المضاف إن كان مرفوعا، و «ذا» المضاف إن كان منصوبا، و «ذي» المضاف إن كان مجرورا.
الإعراب: ﴿كُلُوا:﴾ أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. وانظر إعراب (اشربي) في الآية رقم [٢٦] من سورة (مريم)، والجملة الفعلية في محل نصب لقول يقع حالا، من نا: التقدير: قائلين كلوا، وجملة: ﴿وَارْعَوْا﴾ معطوفة عليها. ﴿إِنَّ﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿فِي ذلِكَ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر ﴿إِنَّ﴾ تقدم على اسمها، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب. ﴿لَآياتٍ:﴾ اللام: هي لام الابتداء. (آيات): اسم ﴿إِنَّ﴾ مؤخر منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. ﴿لِأُولِي:﴾ متعلقان بمحذوف صفة آيات، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، و ﴿لِأُولِي﴾ مضاف، و ﴿النُّهى﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ..﴾. إلخ تعليل للأمر لا محل لها، أو هي مستأنفة.