التي كانت في القبر. وقيل: المراد مدة ما بين النفختين، وهي أربعون سنة؛ حيث يرفع عنهم العذاب في تلك المدة، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
الإعراب: ﴿يَتَخافَتُونَ:﴾ مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله. ﴿بَيْنَهُمْ:﴾ ظرف مكان متعلق بما قبله، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل نصب حال ثانية من ﴿الْمُجْرِمِينَ﴾. ﴿إِنْ:﴾ حرف نفي بمعنى: ما. ﴿لَبِثْتُمْ:﴾ فعل، وفاعل، ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر.
﴿عَشْراً:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، والمضاف إليه محذوف، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول لقول محذوف يقع حالا من واو الجماعة، التقدير: قائلين: إن لبثتم إلا عشرا.
﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاّ يَوْماً (١٠٤)﴾
الشرح: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ﴾ أي: بما يتخافتون به فيما بينهم، أو بالمدة التي لبثوها.
﴿إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً:﴾ أعدلهم قولا، وأعقلهم، وأعلمهم عند نفسه. ﴿إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاّ يَوْماً﴾ أي: فتقاصرت المدة التي لبثوها في الدنيا، أو غير ذلك في نظرهم حتى كانت يوما واحدا، وذلك لشدة ما عاينوا من الأهوال التي تنتظرهم، وهذا؛ وانظر شرح (نا) في الآية رقم [٤٩] من سورة (مريم) عليها. وانظر ﴿الْقَوْلُ﴾ في الآية رقم [١٦] من سورة (الإسراء)، وشرح ﴿الْيَوْمَ﴾ في الآية رقم [١٤] منها، وينبغي أن تعلم: أن نسبة القول إلى ﴿أَمْثَلُهُمْ﴾ لا لكونه أقرب إلى الصدق، بل لكونه أدل على شدة الهول.
الإعراب: ﴿نَحْنُ:﴾ ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ، ﴿أَعْلَمُ:﴾ خبره، وفاعله مستتر فيه. ﴿بِما:﴾ متعلقان ب: ﴿أَعْلَمُ﴾ و (ما): تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل جر بالباء، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: بالذي، أو بشيء يقولونه، ﴿إِذْ:﴾ ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق ب: ﴿أَعْلَمُ﴾. ﴿يَقُولُ:﴾ مضارع. ﴿أَمْثَلُهُمْ:﴾ فاعله، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿طَرِيقَةً:﴾ تمييز، وإعراب: ﴿إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاّ يَوْماً﴾ مثل إعراب: ﴿إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاّ عَشْراً﴾ والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿يَقُولُ..﴾. إلخ في محل جر بإضافة ﴿إِذْ﴾ إليها، والجملة الاسمية: ﴿نَحْنُ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.
﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً (١٠٥) فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً (١٠٦) لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً (١٠٧)﴾
الشرح: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ﴾ أي: عن حال الجبال يوم القيامة. قال ابن عباس-﵄: سأل رجل من ثقيف رسول الله ﷺ، فقال: كيف تكون الجبال يوم القيامة؟ فأنزل الله