﴿لِنَفْتِنَهُمْ:﴾ مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل مستتر تقديره:
«نحن»، والهاء مفعول به، و «أن» المضمرة، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ﴿مَتَّعْنا﴾. ﴿فِيهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿وَرِزْقُ:﴾ الواو:
حرف استئناف. (رزق): مبتدأ، و «هو» مضاف، و ﴿رَبِّكَ﴾ مضاف إليه، من: إضافة المصدر لفاعله، والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، ﴿خَيْرٌ:﴾ خبر المبتدأ. ﴿وَأَبْقى:﴾ معطوف عليه، وفاعلهما مستتر فيهما وجوبا، تقديره: «هو»، والجملة الاسمية مستأنفة، أو معترضة في آخر الكلام لا محل لها. وقيل: حال. ولا وجه له.
﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاِصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى (١٣٢)﴾
الشرح: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ:﴾ أمر الله نبيه ﷺ بأن يأمر أهل بيته، أو التابعين له من أمته بالصلاة بعد ما أمره بها، ويدخل في عموم هذا الأمر جميع أمته، وأهل بيته على التخصيص، وكان ﷺ بعد نزول هذه الآية يذهب كل صباح إلى بيت فاطمة، وعلي رضوان الله عليهما، فيقول: الصلاة، ويروى: أن عروة بن الزبير-﵄-كان إذا رأى شيئا من أخبار السلاطين، وأحوالهم بادر إلى منزله، فدخله، وهو يقرأ: ﴿وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ..﴾. إلخ، ثم ينادي بالصلاة، ويقول: الصلاة يرحمكم الله! ﴿وَاصْطَبِرْ عَلَيْها﴾ أي: داوم عليها، فإنها تنهى عن الفحشاء والمنكر.
﴿لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً﴾ أي: لا نطلب منك أن ترزق نفسك وأهلك، بل نحن نتكفل برزقك، وإياهم؛ وقد قال تعالى: ﴿وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاّ لِيَعْبُدُونِ (٥٦) ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ وكان ﷺ إذا نزل بأهله ضيق أمرهم بالصلاة.
﴿وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى﴾ أي: العاقبة المحمودة لأهل التقوى. قال ابن عباس-﵄:
الذين صدقوك، وآمنوا بك، واتبعوك.
الإعراب: ﴿وَأْمُرْ:﴾ الواو: حرف عطف. (اؤمر): فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت».
﴿أَهْلَكَ:﴾ مفعول به، والكاف في محل جر بالإضافة، ﴿بِالصَّلاةِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة: ﴿وَأْمُرْ..﴾. إلخ معطوفة على جملة: (اصبر...) إلخ لا محل لها مثلها، وجملة:
﴿وَاصْطَبِرْ عَلَيْها﴾ معطوفة عليها أيضا. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿نَسْئَلُكَ:﴾ مضارع، والفاعل تقديره:
«نحن»، والكاف مفعول به أول. ﴿رِزْقاً:﴾ مفعول به ثان، والجملة الفعلية في محل نصب حال من كاف المخاطب، والرابط: الضمير فقط. وانظر مجيء الحال من المضاف إليه في الآية رقم [٢٣] من سورة (الإسراء). ﴿نَحْنُ:﴾ ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ.
﴿نَرْزُقُكَ:﴾ مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «نحن»، والكاف مفعول به أول، والثاني: