على ما قبله. ﴿مِنَ الرَّحْمنِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿بَلْ:﴾ حرف إضراب إبطالي. ﴿هُمْ:﴾
مبتدأ. ﴿عَنْ ذِكْرِ:﴾ متعلقان ب: ﴿مُعْرِضُونَ﴾ بعدهما، و ﴿ذِكْرِ﴾ مضاف، و ﴿رَبِّهِمْ﴾ مضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿مُعْرِضُونَ:﴾ خبر المبتدأ مرفوع... إلخ، والجملة الاسمية: ﴿هُمْ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.
﴿أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلا هُمْ مِنّا يُصْحَبُونَ (٤٣)﴾
الشرح: ﴿أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا﴾ أي: ألهم آلهة تحميهم من عذابنا. والميم زائدة. ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ﴾ المعنى: إنّ تلك الآلهة التي يعبدونها عاجزة عن دفع السوء عن نفسها، فكيف تدفع عنهم العذاب؟! ﴿وَلا هُمْ مِنّا يُصْحَبُونَ﴾ أي: يمنعون، أو المعنى:
لا يصحب تلك الآلهة خير منا. وقيل: يجارون.
الإعراب: ﴿أَمْ:﴾ الهمزة: حرف استفهام توبيخي. ﴿لَهُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر مقدم.
﴿آلِهَةٌ:﴾ مبتدأ مؤخر. ﴿تَمْنَعُهُمْ:﴾ مضارع، والفاعل يعود إلى ﴿آلِهَةٌ،﴾ والهاء مفعول به، والجملة الفعلية صفة ﴿آلِهَةٌ﴾. ﴿مِنْ دُونِنا:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و (نا): في محل جر بالإضافة، هذا؛ وعلق الجمل الجار والمجرور بمحذوف صفة ﴿آلِهَةٌ،﴾ وتقدير الكلام: أم لهم آلهة من دوننا تمنعهم، وهو لا يتفق مع الشرح المتقدم وعلى قوله فالجملة الفعلية في محل نصب حال من ﴿آلِهَةٌ﴾ لوصفها بالجار والمجرور. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَسْتَطِيعُونَ:﴾ مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله. ﴿نَصْرَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿أَنْفُسِهِمْ﴾ مضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها كالجملة الاسمية قبلها. ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (لا): نافية.
﴿لَهُمْ:﴾ مبتدأ. ﴿مِنّا:﴾ جار ومجرور متعلقان بما بعدهما. ﴿يُصْحَبُونَ:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول، والواو نائب فاعله. وجملة: ﴿يُصْحَبُونَ﴾ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها.
﴿بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلا يَرَوْنَ أَنّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها أَفَهُمُ الْغالِبُونَ (٤٤)﴾
الشرح: ﴿بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ:﴾ المعنى: إنّ ما هم فيه من الحفظ، وإدرار الرزق عليهم إنما هو منا، لا من غيرنا، وإنما أنعمنا عليهم، وعلى آبائهم بذلك