Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 6, halaman 163

  1. سورة الحج
  2. [سورة الحج (٢٢): آية ٣٤]

واختلف العلماء في ركوب الهدي، فقال مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق: يجوز ركوبها، والحمل عليها من غير ضرر بها؛ لما روي: أن رسول الله ﷺ رأى رجلا يسوق بدنة، فقال: «اركبها» فقال: يا رسول الله! إنّها بدنة، فقال: «اركبها». قال: إنّها بدنة، قال: «اركبها ويلك!». في الثانية، أو في الثّالثة. أخرجاه في الصحيحين. وروى جابر بن عبد الله-﵄-وسئل عن ركوب الهدي، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها حتّى تجد ظهرا» وهذا يؤيد حجة أهل الرأي الذين يقولون: لا يركبها إلاّ أن يضطر إليها.

﴿ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ أي: محل نحر الهدايا عند البيت العتيق، والمراد به: جميع أرض الحرم. روي عن جابر-﵄-في حديث حجة الوداع: أن رسول الله ﷺ قال: «نحرت هاهنا، ومنى كلّها منحر، فانحروا في رحالكم». ومن قال الشعائر: المناسك، فالمراد: التحلل منها إلى البيت، أي: يطوفون به طواف الإفاضة، ويحلقون بعد رمي جمرة العقبة، ويلبسون ثيابهم، ويحل لهم ما كان محظورا عليهم من محرمات الإحرام. والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والماب.

الإعراب: ﴿لَكُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿فِيها:﴾ متعلقان بالخبر المحذوف، أو بمحذوف خبر ثان، أو بمحذوف حال من الضمير المستتر في الخبر المحذوف. ﴿مَنافِعُ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. ﴿إِلى أَجَلٍ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة ﴿مَنافِعُ﴾.

﴿مُسَمًّى:﴾ صفة ﴿أَجَلٍ﴾ مجرور مثله، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والألف الثابتة دليل عليها، وليست عينها. ﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿مَحِلُّها:﴾ مبتدأ، و (ها): في محل جر بالإضافة. ﴿إِلَى الْبَيْتِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. ﴿الْعَتِيقِ:﴾ صفة (البيت)، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها.

﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اِسْمَ اللهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (٣٤)﴾

الشرح: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ أي: جماعة مؤمنة سلفت قبلكم. ﴿جَعَلْنا مَنْسَكاً:﴾ قرئ بكسر السين؛ أي: مذبحا وهو موضع ذبح القربان. وقرئ بفتح السين على أنه مصدر، بمعنى: إراقة الدم، وذبح القرابين. ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ:﴾ المراد بها:

الضحايا، والهدايا للبيت تكون من النّعم، وهي: الإبل، والبقر، والغنم، والماعز، سماها الله بهيمة؛ لأنها لا تتكلم، وقيد بالأنعام؛ لأن ما سواها لا يجوز ذبحه في القرابين؛ وإن جاز أكله من حيوانات البر والبحر. ﴿فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ﴾ أي: لا شريك له في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، فاذكروا على ذبح قرابينكم اسمه وحده. ﴿فَلَهُ أَسْلِمُوا﴾ أي: أخلصوا له العبادة،

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 6، ص 163 (SanadKitab #30271, hlm. urut 3771)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.