﴿وَمَنْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (من): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿يَتَّبِعْ:﴾ مضارع فعل الشرط، والفاعل يعود إلى (من). ﴿خُطُواتِ:﴾ مفعول به، و ﴿الشَّيْطانِ:﴾ مضاف إليه، وجواب الشرط محذوف، التقدير: فقد غوى وضل. ﴿فَإِنَّهُ:﴾ الفاء:
حرف تعليل. (إنه): حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها، وهي عائدة على: ﴿الشَّيْطانِ﴾ وقيل:
عائدة على (من)، والمعنى: إن المتبع للشيطان يأمر... إلخ، فإنه بسبب اتباعه القبائح صار ﴿يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ؛﴾ لأنه لما ضل في نفسه؛ صار يضل غيره؛ لأن شأن الشيطان الإضلال، ومن اتبعه فإنه يترقى من رتبة الضلال، والفساد، إلى رتبة الإضلال، والإفساد. ﴿يَأْمُرُ:﴾
مضارع، وفاعله يعود إلى (من)، أو إلى ﴿الشَّيْطانِ﴾. كما رأيت. والثاني هو المتبادر إلى الفهم. ﴿بِالْفَحْشاءِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿وَالْمُنْكَرِ:﴾ معطوف على ما قبله، وجملة:
﴿يَأْمُرُ..﴾. إلخ في محل رفع خبر (إنّ) وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه، فقيل: هو جملة الشرط، وقيل: هو جملة الجواب، وقيل: هو الجملتان، وهو المرجح لدى المعاصرين، والجملة الاسمية: ﴿وَمَنْ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. والجملة الاسمية: ﴿فَإِنَّهُ..﴾. إلخ تعليل للنهي، لا محل لها، أو لجواب الشرط المحذوف، حسب ما رأيت في مرجع الضمير.
﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ:﴾ انظر الآية رقم [١٠] ففيها الكفاية. ﴿ما:﴾ نافية. ﴿زَكى:﴾
ماض مبني على فتح مقدر على الألف، والفاعل يعود إلى (الله). ﴿مِنْكُمْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من ﴿أَحَدٍ﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة: «نعت النكرة إذا تقدم عليها؛ صار حالا». وهذا هو الأقوى. ﴿مَنْ:﴾ حرف صلة.
﴿أَحَدٍ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. ﴿أَبَداً:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، وجملة: ﴿ما زَكى..﴾.
إلخ جواب (لولا). وقال الكسائي: هذه الجملة جواب لقوله أولا، وثانيا: ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ..﴾.
إلخ وما بينهما معترض لا محل له، و (لولا) ومدخولها كلام معطوف على مثله فيما تقدم، لا محل له مثله.
﴿وَلكِنَّ:﴾ الواو: حرف عطف. (لكن): حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهِ:﴾ اسمها. ﴿يُزَكِّي:﴾
مضارع مرفوع... إلخ، والفاعل يعود إلى ﴿اللهِ،﴾ والجملة الفعلية خبر (لكن). ﴿مَنْ:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية بعدها صلتها أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: يزكي الذي، أو شيئا يشاء تزكيته.
والجملة الاسمية: ﴿وَلكِنَّ..﴾. إلخ معطوفة على جملة: ﴿ما زَكى..﴾. إلخ لا محل لها مثلها، والجملة الاسمية: ﴿وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ مستأنفة، لا محل لها، واعتبارها حالا من فاعل ﴿يُزَكِّي﴾ المستتر لا بأس به، وعليه: فالرابط: الواو، وإعادة الاسم الكريم بلفظه للتعظيم، والتشريف.