Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 6, halaman 356

  1. سورة النور
  2. [سورة النور (٢٤): آية ٢٥]

﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (٢٤)﴾

الشرح: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ﴾ أي: تنطق الألسنة في الآخرة بما قذفت في الدنيا، وهذا قبل أن يختم الله على أفواههم، كما قال تعالى في سورة (يس) رقم [٦٥]: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ..﴾. وبعد الختم تنطق الأيدي والأرجل بما عملت في الدنيا، كما تشهد الأسماع والأبصار والجلود على العبد بما عمل صاحبها في الدنيا، وهو ما أفادته الآية رقم [٢٠] من سورة فصلت: ﴿حَتّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ هذا؛ وقول القرطبي، رحمه الله تعالى: «والمعنى: يوم تشهد ألسنة بعضهم على بعض بما كانوا يعملون من القذف، والبهتان» لا وجه له.

الإعراب: ﴿يَوْمَ:﴾ ظرف زمان متعلق بمتعلق (لهم) أي في الخبر المحذوف، وإنما لم يعلق ب: ﴿عَذابٌ﴾ وهو مصدر، وشرط عمله عند البصريين ألا يوصف، وهنا قد وصف، وأجيب عن هذا بأن الظرف يتسع فيه ما لا يتسع في غيره. ﴿تَشْهَدُ:﴾ مضارع. ﴿عَلَيْهِمْ:﴾ متعلقان به.

﴿أَلْسِنَتُهُمْ:﴾ فاعله، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿تَشْهَدُ..﴾. إلخ في محل جر بإضافة ﴿يَوْمَ﴾ إليها. ﴿وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ:﴾ معطوفان على ما قبلهما. ﴿بِما:﴾ متعلقان بالفعل (تشهد)، و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالباء، والجملة بعدها صلتها، أو صفتها. ﴿كانُوا:﴾ ماض ناقص، والواو اسمه، والألف للتفريق، وجملة: ﴿يَعْمَلُونَ﴾ في محل نصب خبر (كان)، والمفعول محذوف، وهو العائد، أو الرابط؛ إذ التقدير: بالذي، أو: بشيء كانوا يعملونه. وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤول بما بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: تشهد عليهم ألسنتهم... بعملهم. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ (٢٥)﴾

الشرح: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ أي: يوم تشهد عليهم ألسنتهم، وهو يوم القيامة الذي لا ريب فيه، وانظر الآية رقم [٥٦] من سورة (الحج). ﴿يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ﴾ أي: جزاءهم الواجب. وقيل:

حسابهم العدل، وانظر شرح ﴿الدِّينِ﴾ في الآية رقم [٧٨] من سورة (الحج)، وانظر شرح لفظ الجلالة في الآية رقم [٣] منها. ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾ أي: الموجود الظاهر الذي بقدرته وجود كل شيء. وقال البيضاوي: الثابت بذاته، الظاهر بألوهيته، لا يشاركه في ذلك غيره، ولا يقدر على الثواب، والعقاب سواه. أو ذو الحق البيّن، أي: العادل، الظاهر عدله، ومن كان هذا شأنه، ينتقم من الظالم للمظلوم لا محالة. انتهى.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 6، ص 356 (SanadKitab #30271, hlm. urut 3964)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.