Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 6, halaman 368

  1. سورة النور
  2. [سورة النور (٢٤): آية ٣١]

الذكر، والأنثى من المؤمنين، حسب كل خطاب عام في القرآن، وبدأ جل ذكره بغض البصر، قبل حفظ الفرج؛ لأن البصر رائد القلب، كما أن الحمّى رائد الموت، وأخذ هذا المعنى بعض الشعراء فقال: [الطويل]

ألم تر أنّ العين للقلب رائد... فما تألف العينان فالقلب آلف

ورحم الله من يقول: [الطويل]

وكنت إذا أرسلت طرفك رائدا... لقلبك يوما أتبعتك المناظر

رأيت الّذي لا كلّه أنت قادر... عليه ولا عن بعضه أنت صابر

هذا؛ وقد قيل: إن النظر بريد الزنى، ورسول الفحش، والخنا، ورحم الله أحمد شوقي؛ إذ يقول: [الخفيف]

نظرة، فابتسامة، فسلام... فكلام، فموعد، فلقاء

هذا؛ وإن الله جلت قدرته أمر المرأة بغض بصرها عن الرجل، كما أمر الرجل بغض البصر عنها؛ لأنه قد يعجبها من الرجال ما يعجب الرجال من النساء، حتى لا نقع في فتنة عمياء، تورثها البلاء، والشقاء، فقد روى الترمذي، وأبو داود-رحمهما الله تعالى-عن أم سلمة-﵂ قالت: كنت عند رسول الله ﷺ، وعنده ميمونة بنت الحارث؛ إذ أقبل ابن أمّ مكتوم، فدخل عليه، وذلك بعدما أمرنا بالحجاب، فقال رسول الله ﷺ: «احتجبا منه». فقلنا: يا رسول الله! أليس أعمى، لا يبصرنا، ولا يعرفنا؟! فقال: «أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه؟!».

﴿وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ:﴾ بالتستر، أو التحفظ عن الزنى، وهو الأولى. ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ أي: لغير محرم، والمراد بالزينة: ما تتزين به المرأة من حليّ، أو كحل، أو خضاب في الرجل، والسوار في المعصم، والقرط في الأذن، والقلائد في العنق، فلا يجوز للمرأة إظهارها، ولا يجوز للأجنبي النظر إليها، والمراد من الزينة النظر إلى مواضعها من البدن. ﴿إِلاّ ما ظَهَرَ مِنْها﴾ أي: من الزينة.

قال سعيد بن جبير، والضحاك، والأوزاعي: الوجه والكفان، وقال ابن مسعود: هي الثياب، وقال ابن عباس-﵃ أجمعين-: هي الكحل، والخاتم، والخضاب في الكف، فما كان من الزينة الظاهرة، يجوز للرجل الأجنبي النظر إليه للضرورة، مثل تحمل الشهادات، ونحوه من الضرورات؛ إذا لم يخف فتنة، وشهوة، فإن خاف شيئا من ذلك؛ غضّ البصر، وإنما رخص في هذا القدر للمرأة أن تبديه من بدنها؛ لأنه ليس بعورة، وتؤمر بكشفه في الصلاة، وسائر بدنها عورة، يدل على ذلك ما رواه أبو داود عن عائشة-﵂: (أنّ أسماء بنت أبي بكر-﵄-دخلت على رسول الله ﷺ، وعليها ثياب رقاق، فأعرض

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 6، ص 368 (SanadKitab #30271, hlm. urut 3976)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.