«انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم».
الإعراب: ﴿وَما:﴾ الواو: حرف استئناف. (ما): نافية. ﴿أَرْسَلْنا:﴾ فعل، وفاعل.
﴿قَبْلَكَ:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل قبله. وقيل: متعلق بمحذوف حال، وليس بقوي، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿مِنَ الْمُرْسَلِينَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعول به، واعتبرت مثله في الآية رقم [٢٥] من سورة (الأنبياء) مفعولا به.
﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿إِنَّهُمْ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمه. ﴿لَيَأْكُلُونَ:﴾ اللام: هي المزحلقة. (يأكلون): مضارع مرفوع، والواو فاعله. ﴿الطَّعامَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّهُمْ..﴾. إلخ في محل نصب حال من ﴿الْمُرْسَلِينَ،﴾ والرابط: الضمير فقط، قال أبو البقاء: إذ المعنى إلا وهم يأكلون، وهو قول ابن هشام في المغني. وقال الزمخشري، وتبعه البيضاوي، والنسفي كعادتهما: الجملة صفة لموصوف محذوف. والمعنى عندهم: وما أرسلنا قبلك أحدا من المرسلين إلا آكلين، وماشين.
وإنما حذف اكتفاء بالجار والمجرور، أي: ﴿مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ ونحوه قوله تعالى: ﴿وَما مِنّا إِلاّ لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ﴾ والأول أقوى، وجملة: ﴿وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ﴾ معطوفة على ما قبلها على الوجهين المعتبرين فيها، وجملة: ﴿وَما أَرْسَلْنا..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. (جعلنا): فعل، وفاعل.
﴿بَعْضَكُمْ:﴾ مفعول به أول، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿لِبَعْضٍ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من (فتنة) كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا. ﴿فِتْنَةً:﴾ مفعول به ثان، وجملة: ﴿وَجَعَلْنا..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿أَتَصْبِرُونَ:﴾ الهمزة: حرف استفهام.
(تصبرون): فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة، وانظر الشرح.
﴿وَكانَ:﴾ الواو: حرف استئناف. (كان): فعل ماض ناقص. وهو من أفعال الاستمرار.
﴿رَبُّكَ:﴾ اسم (كان) والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿بَصِيراً:﴾ خبر (كان) والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها.
﴿وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا لَقَدِ اِسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً (٢١)﴾
الشرح: ﴿وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ:﴾ لا يؤملون، وأصل الرجاء: الأمل في الشيء، والطماعية فيه، قال الشاعر: [الوافر]
أترجو أمّة قتلت حسينا... شفاعة جدّه يوم الحساب