سورة الشّعراء
سورة (الشعراء)، وهي مكية إلا أربع آيات من آخر السورة، من قوله تعالى: ﴿وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ (٢٢٤) ..﴾. إلخ وهي مئتان وسبع وعشرون آية، وألف ومئتان وتسع وسبعون كلمة، وخمسة آلاف، وخمسمئة وأربعون حرفا. انتهى. خازن.
فعن ابن عباس-﵄-قال: قال النبي ﷺ: «أعطيت السورة التي تذكر فيها البقرة من الذكر الأول، وأعطيت (طه) و (الطواسين) من ألواح موسى، وأعطيت فواتح القرآن، وخواتيم سورة (البقرة) من تحت العرش، وأعطيت المفصّل نافلة». وعن البراء بن عازب ﵁: أن النبي ﷺ قال: «إنّ الله أعطاني السّبع الطّوال مكان التوراة، وأعطاني ﴿المص﴾ مكان الإنجيل، وأعطاني (الطواسين) مكان الزبور، وفضّلني ب: (الحواميم) والمفصّل ما قرأهنّ نبيّ قبلي». انتهى. جمل نقلا عن القرطبي.
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿طسم (١) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (٢)﴾
الشرح: ﴿طسم:﴾ قال ابن عباس-﵄: عجزت العلماء عن علم تفسيرها، وفي رواية أخرى عنه: أنه قسم، وهو اسم من أسماء الله تعالى. والجواب الآية رقم [٤] الآتية.
وقال قتادة: اسم من أسماء القرآن أقسم الله به. وقال مجاهد: هو اسم للسورة. وقال القرظي:
أقسم الله بطوله، وسنائه، وملكه. وقال عبد الله بن محمد بن عقيل: الطاء: طور سيناء، والسين:
إسكندرية، والميم مكة. وقال جعفر الصادق بن محمد بن علي، أي زين العابدين ﵃ أجمعين-: الطاء: شجرة طوبى، والسين: سدرة المنتهى، والميم: محمد ﷺ. وقيل: الطاء من الطاهر، والسين من السميع، أو من السّلام، والميم من المجيد. و (طسم) و (طس) بمعنى واحد، قال المتنبي في مطلع قصيدة له مدح بها أبا الحسن علي بن عبد الله العدوي: [الطويل]
وفاؤكما كالرّبع أشجاه طاسمه... بأن تسعدا والدّمع أشفاه ساجمه
والطّواسين، والطّواسيم سور في القرآن جمعت على غير قياس، وأنشد أبو عبيدة: [الرجز]
وبالطّواسيم الّتي قد ثلّثت... وبالحواميم الّتي قد سبّعت