﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ..﴾. إلخ هذا؛ وأصل «ميقات»: (موقات) قلبت الواو ياء لمناسبة الكسرة، وقل مثله في: ميعاد، وميثاق... إلخ.
الإعراب: ﴿فَجُمِعَ:﴾ الفاء: حرف استئناف. (جمع): فعل ماض مبني للمجهول.
﴿السَّحَرَةُ:﴾ نائب فاعل. ﴿لِمِيقاتِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، و (ميقات) مضاف، و ﴿يَوْمٍ﴾ مضاف إليه. ﴿مَعْلُومٍ:﴾ صفة: ﴿يَوْمٍ،﴾ وجملة ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.
﴿وَقِيلَ لِلنّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ (٣٩)﴾
الشرح: ﴿وَقِيلَ لِلنّاسِ﴾ أي: نادى مناد بالناس. ﴿هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ﴾ أي: اجتمعوا، وهو استبطاء لهم في الاجتماع، والمراد منه استعجالهم، وحثهم عليه، كقوله تعالى: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ أي: انتهوا، وقوله: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ أي: أسلموا، فهنا قد خرج الاستفهام عن معناه الحقيقي إلى الأمر، ومنه قول تأبّط شرّا: [البسيط]
هل أنت باعث دينار لحاجتنا... أو عبد ربّ أخاعون بن مخراق؟
أي: ابعث أحدهما إلينا سريعا. هذا؛ وأصل «قيل»: (قول) بضم القاف وكسر الواو، فنقلت حركة الواو إلى القاف قبلها بعد سلب حركتها، فصار (قول) بكسر القاف وسكون الواو، ثم قلبت الواو ياء لوقوعها ساكنة بعد كسرة. ويقال: قلبت ياء لمناسبة الكسرة. أما (الناس) فهو اسم جمع لا واحد له من لفظه، مثل: قوم، ورهط... إلخ، واحده إنسان من غير لفظه، وهو يطلق على الإنس والجن، ولكن غلب استعماله في الإنس، قال تعالى: ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنّاسِ (٤) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النّاسِ (٥) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ﴾ وأصله الأناس، حذفت منه الهمزة تخفيفا على غير قياس، وحذفها مع لام التعريف كاللازم، لا يكاد يقال:
الأناس، وقد نطق القرآن الكريم بهذا الأصل، ولكن بدون لام التعريف، قال تعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ﴾ الآية رقم [٧١] من سورة (الإسراء) وقيل: إن أصله النّوس، ولم يحذف منه شيء، وإنما قلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها.
الإعراب: ﴿وَقِيلَ:﴾ الواو: حرف عطف، (قيل): فعل ماض مبني للمجهول. ﴿لِلنّاسِ:﴾
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿هَلْ:﴾ حرف استفهام خرج عن معناه الأصلي. ﴿أَنْتُمْ:﴾
ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿مُجْتَمِعُونَ:﴾ خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، والجملة الاسمية: ﴿هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ﴾ في محل رفع نائب فاعل (قيل) وهذا على قول من يجيز وقوع الجملة فاعلا، ويكون جاريا على القاعدة في بناء الفعل للمجهول: «يحذف الفاعل، ويقام