﴿قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (٤٩)﴾
الشرح: ﴿قالَ﴾ أي: فرعون. ﴿آمَنْتُمْ لَهُ﴾ أي: لموسى، ﵇. ﴿قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ﴾ أي: قبل أن تستأذنوني في ذلك، فآذن لكم بتصديقه، واتباعه. ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ:﴾ وذلك: أن فرعون رأى موسى يحدّث كبير السحرة، فقال له موسى: تؤمن بي إن غلبتك، فقال: لآتين بسحر لا يغلبه سحر، ولئن غلبتني لأومنن بك، فظن فرعون: أنهما قد تواطآ عليه، وعلى القبط، وهذا فحوى كلامه في سورة (الأعراف): ﴿إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها﴾ أو أراد بقوله: ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ..﴾. إلخ أي هو رئيسكم في التعليم، وإنما غلبكم؛ لأنه أحذق به منكم، وقد أراد فرعون بقوله هذا؛ ليشبه على الناس؛ حتى