نبأ عظيم، أخلق، ويعبد غيري، وأرزق، ويشكر غيري». هذا؛ وانظر (الكفر) في الآية رقم [١٩] من سورة (الشعراء).
الإعراب: ﴿وَصَدَّها:﴾ الواو: حرف عطف. (صدها): فعل ماض، و (ها) ضمير متصل في محل نصب مفعول به. ﴿ما:﴾ اسم موصول، أو نكره موصوفة مبنية على السكون في محل رفع فاعل. ﴿كانَتْ:﴾ فعل ماض ناقص، واسمها ضمير مستتر تقديره: «هي» يعود إلى بلقيس، والتاء للتأنيث حرف لا محل له. ﴿تَعْبُدُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى بلقيس أيضا، ومفعوله محذوف، وهو عائد الموصول، أو رابط النكرة الموصوفة. وجملة: ﴿كانَتْ تَعْبُدُ﴾ صلة: ﴿ما،﴾ أو صفتها، التقدير: وصدها الذي، أو: شيء كانت تعبده. ﴿مِنْ دُونِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الضمير المنصوب المحذوف. و ﴿دُونِ﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه. هذا؛ وأجيز اعتبار: ﴿ما﴾ مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل رفع فاعل، فيكون التقدير:
وصدها كونها عابدة من دون الله، أو التقدير: وصدها عبادة الشمس عن التقدم إلى الإيمان، والإسلام. هذا؛ وقيل: الفاعل يعود إلى سليمان، أو إلى: ﴿اللهِ﴾ ويكون التقدير: وصدها سليمان، أو ﴿اللهِ﴾ عن الذي كانت تعبده من دون الله، وذلك بهدايتها إلى الإسلام.
﴿إِنَّها:﴾ حرف مشبه بالفعل، و (ها): ضمير متصل في محل نصب اسمها. ﴿كانَتْ:﴾ فعل ماض ناقص، والتاء للتأنيث، واسمه يعود إلى بلقيس أيضا. ﴿مِنْ قَوْمٍ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر: ﴿كانَتْ﴾. ﴿كافِرِينَ:﴾ صفة ﴿قَوْمٍ﴾ مجرور... إلخ، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّها..﴾.
إلخ مستأنفة، لا محل لها. هذا؛ وعلى قراءة فتح الهمزة تؤول مع اسمها وخبرها بمصدر على أنه بدل من: ﴿ما،﴾ أو على أنه في محل جر بلام تعليل محذوفة، التقدير: لكونها من قوم كافرين، والجار والمجرور متعلقان بالفعل: (صدها)، وجملة: ﴿وَصَدَّها..﴾. إلخ معطوفة على جملة (أوتينا...) إلخ في الآية السابقة.
﴿قِيلَ لَهَا اُدْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها قالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ قالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (٤٤)﴾
الشرح: ﴿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ:﴾ القصر، وذلك: أن سليمان لما اختبر عقلها بتنكير العرش، وأراد أن ينظر إلى ساقيها، وقدميها من غير أن يسألها كشفهما؛ لما أخبرته الجن: أن رجليها كحافر الحمار، وهي شعراء الساقين؛ أمر الشياطين أن يعملوا له قصرا من الزجاج الأبيض كالماء. وقيل: ﴿الصَّرْحَ:﴾ صحن الدار، وأجرى تحته الماء، وألقى فيه السمك، والضفادع،