كافِرُونَ هذا؛ والفريق: الطائفة من الناس، والفريق أكثر من الفرقة، وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه، كرهط، وقوم.
الإعراب: ﴿وَلَقَدْ:﴾ الواو: حرف قسم وجر، والمقسم به محذوف، تقديره: والله. والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: أقسم. اللام: واقعة في جواب القسم. (قد): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿أَرْسَلْنا:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية جواب القسم لا محل لها، والقسم، وجوابه كلام مستأنف لا محل له. وانظر الآية رقم [٢٣] من سورة (السجدة)، أو الآية رقم [٣٧] من سورة (طه) لتتمة الإعراب. ﴿إِلى ثَمُودَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية، والعجمة. ﴿أَخاهُمْ:﴾
مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الألف نيابة عن الفتحة؛ لأنه من الأسماء الخمسة، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿صالِحاً:﴾ بدل، أو عطف بيان على: ﴿أَخاهُمْ،﴾ ﴿أَنِ:﴾ مفسرة؛ لأن الإرسال يتضمن معنى القول. ﴿اُعْبُدُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿اللهَ:﴾ منصوب على التعظيم، والجملة الفعلية مفسرة للإرسال، لا محل لها. هذا؛ وأجيز اعتبار: ﴿أَنِ﴾ مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بحرف جر محذوف، التقدير: بعبادة الله. ﴿فَإِذا:﴾ انظر الآية رقم [٣٢] من سورة (الشعراء) ففيها الكفاية.
﴿أَخاهُمْ:﴾ ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿فَرِيقانِ:﴾ خبره مرفوع، وعلامة رفعه الألف نيابة الضمة؛ لأنه مثنى، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، والجملة الاسمية في محل جر بإضافة (إذا) إليها على اعتبارها ظرفا. ﴿يَخْتَصِمُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ثان للمبتدأ، وأجيز اعتبارها صفة ل: ﴿فَرِيقانِ﴾ على المعنى، كقوله تعالى: ﴿هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا﴾ وقوله تعالى:
﴿وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا..﴾. إلخ. هذا؛ وأجيز تعليق (إذا) بالفعل: ﴿يَخْتَصِمُونَ،﴾ فيكون المعنى: فإذا قوم صالح فريقان: مؤمن به، وكافر به يختصمون. وقال ابن هشام: ويحتمل الحالية أيضا، أي: فإذا هم فريقان مختصمين.
﴿قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٤٦)﴾
الشرح: ﴿قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ أي: بالعقوبة، وهو قولهم: ﴿وَقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾. ﴿قَبْلَ الْحَسَنَةِ:﴾ قبل التوبة، وطلب الرحمة، فتؤخرونها إلى نزول العذاب، فإنهم كانوا يقولون: إن صدق إيعاده؛ تبنا حينئذ. ﴿لَوْلا:﴾ هلا. ﴿تَسْتَغْفِرُونَ اللهَ:﴾ تتوبون، وتطلبون المغفرة لذنوبكم. ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ:﴾ بقبول التوبة، وشمول