Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 7, halaman 344

  1. سورة لقمان
  2. [سورة لقمان (٣١): آية ١٦]

قال تعالى: ﴿أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ﴾ والصخرة على متن الريح، والريح على القدرة. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه، وما أحسن قول البيضاوي: في أخفى مكان، وأحرزه، كجوف صخرة، أو أعلاها كمحدّب السموات، أو أسفله كمقعّر الأرض. هذا؛ وقرئ: «(فتكن)» بكسر الكاف، من: وكن الطائر: إذا استقر في وكنته.

﴿يَأْتِ بِهَا اللهُ:﴾ يحضرها يوم القيامة ويحاسب عليها، وهذا على اعتبار ضمير ﴿إِنَّها﴾ مقصود به الفعلة الحسنة، أو السيئة، وأما على اعتباره مقصودا به رزق الإنسان؛ فيكون المعنى:

لو كان للإنسان رزق مثقال حبة خردل في هذه المواضع؛ جاء الله بها حتى يسوقها إلى من هي رزقه، ويكون محصله: لا تهتم للرزق؛ حتى تشتغل به عن أداء الفرائض، وعن اتباع سبيل من أناب إليّ. ومن هذا المعنى قول النبي ﷺ لعبد الله بن مسعود-﵁: «لا تكثر همّك، ما يقدّر يكن، وما ترزق يأتك». والأحاديث النبوية في هذا الباب مشهورة مسطورة في كتاب: الترغيب والترهيب، وغيره.

﴿إِنَّ اللهَ لَطِيفٌ:﴾ يصل علمه إلى كل خفي. ﴿خَبِيرٌ:﴾ عالم بكنهه، أو: هو لطيف باستخراج الحبة خبير بمستقرها، أو: هو لطيف باستخراج النبات من الأرض رزقا للعباد، والحيوان، خبير بالتدابير الظاهرة، والباطنة، وخبير بحاجات العباد، وفاقتهم، وخبير بما في قلوب العباد إذا نزل بهم الضر، وخبير بمصالح عباده.

ومعنى الآية: له جل شأنه، وتعالت حكمته الإحاطة بجميع الأشياء: صغيرها، وكبيرها.

قيل: إن هذه الكلمة آخر كلمة قالها لقمان لابنه، فانشقت مرارة ابنه من هيبتها، وعظمتها فمات. والله أعلم.

هذا؛ وإن الضمير في قوله تعالى: ﴿إِنَّها إِنْ تَكُ..﴾. إلخ يعود إلى غير مذكور، وهو مفهوم يدل عليه المقام، والحال المشاهدة، ومثل هذه الآية قوله تعالى في سورة (هود): ﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ،﴾ وقوله تعالى في سورة (القيامة): ﴿كَلاّ إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ (٢٦) وَقِيلَ مَنْ راقٍ﴾ أي بلغت الروح التراقي، وأيضا قوله تعالى في سورة (الواقعة): ﴿فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ﴾ أي: بلغت الروح الحلقوم، ومثل هذه الآيات قول بشار بن برد: [الطويل]

إذا ما أعرنا سيّدا من قبيلة... ذرا منبر صلّى علينا وسلّما

إذا ما غضبنا غضبة مضريّة... هتكنا حجاب الشمس أو قطرت دما

والبيتان هما الشاهد رقم [١٩٠] من كتابنا فتح رب البرية.

أما ﴿تَكُ،﴾ فأصله: تكون، فلما دخل الجازم صار: إن تكون، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين، فصار «إن تكن» ثم حذفت النون للتخفيف، ولكثرة الاستعمال. وهذا الحذف جائز

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 7، ص 344 (SanadKitab #30271, hlm. urut 4727)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.