Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 7, hlm. 381

  1. سورة السجدة
  2. [سورة السجده (٣٢): آية ٣]

هذا؛ وتقول: رابني هذا الأمر، وأوقعني في ريبة، أي في شك. وحقيقة الريبة: قلق النفس، واضطرابها. قال الرسول ﷺ: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك». أخرجه الترمذي والنسائي عن الحسن بن علي سبط رسول الله ﷺ وريحانته، ﵄.

الإعراب: ﴿تَنْزِيلُ:﴾ فيه، أوجه خمسة: أحدها: أنه خبر عن ﴿الم﴾ لأن ﴿الم﴾ يراد به السورة، وبعض القرآن، و ﴿تَنْزِيلُ﴾ بمعنى منزّل، والجملة من قوله: ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ حال من الكتاب، والعامل فيها ﴿تَنْزِيلُ؛﴾ لأنه مصدر، و ﴿مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ متعلق به أيضا، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في ﴿فِيهِ﴾ لوقوعه خبرا، والعامل فيه الظرف، أو الاستقرار.

الثاني: أن يكون ﴿تَنْزِيلُ﴾ مبتدأ، و ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ خبره، و ﴿مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ حالا من الضمير ﴿فِيهِ،﴾ ولا يجوز حينئذ أن يتعلق ب: ﴿تَنْزِيلُ؛﴾ لأن المصدر قد أخبر عنه، فلا يعمل، ومن يتسع في الجار، لا يبالي بذلك.

الثالث: أن يكون ﴿تَنْزِيلُ﴾ مبتدأ أيضا، و ﴿مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ:﴾ خبره، و ﴿لا رَيْبَ فِيهِ:﴾

حالا، أو معترضا.

الرابع: أن يكون ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ و ﴿مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ خبرين ل: ﴿تَنْزِيلُ﴾.

الخامس: أن يكون ﴿تَنْزِيلُ﴾ خبر مبتدأ مضمر، التقدير: هذا تنزيل، أو: المتلوّ تنزيل، أو:

هذه الحروف تنزيل، ودلت ﴿الم﴾ على ذكر الحروف، وكذلك: ﴿لا رَيْبَ فِيهِ،﴾ وكذلك ﴿مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ فتكون كل جملة مستقلة برأسها، ويجوز أن تكونا حالين من تنزيل، وأن تكون:

﴿مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ هي الحال، و ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ معترض. انتهى. جمل نقلا عن السمين بتصرف مني، وهو ملخص ما في العكبري، والكشاف، والبيضاوي، وما قاله مكي والنسفي... إلخ.

و ﴿تَنْزِيلُ﴾ مضاف، و ﴿الْكِتابِ﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف.

﴿لا:﴾ نافية للجنس تعمل عمل «إنّ». ﴿رَيْبَ:﴾ اسم ﴿لا﴾ مبني على الفتح في محل نصب.

﴿فِيهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر ﴿لا،﴾ والجملة الاسمية رأيت ما فيها من أوجه. ﴿مِنْ رَبِّ:﴾ انظر ما يجوز في تعليقهما من أوجه، و ﴿رَبِّ﴾ مضاف، و ﴿الْعالَمِينَ﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، والإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه.

﴿أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَراهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (٣)﴾

الشرح: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ:﴾ هذه «أم» المنقطعة، التي تقدر ب: «بل» و «ألف الاستفهام»؛ إذ التقدير: بل أيقولون افتراه، وهي تدل على الخروج من حديث إلى حديث، فإن الله عزّ وجلّ

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 7، ص 381 (Shamela #30271, hlm. urut 4764)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.