Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 7, halaman 490

  1. سورة الأحزاب
  2. [سورة الأحزاب (٣٣): آية ٣٧]

المنافقين، وتعييرهم، حيث يقولون: تزوج محمد امرأة ابنه زيد. ﴿وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ﴾ أي: تخافه وتستحيي منه، فهو أحق بالخوف، والحياء منه. فعن عائشة-﵂-قالت: لو كتم رسول الله ﷺ شيئا ممّا أوحي إليه؛ لكتم هذه الآية. ﴿فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً﴾ أي: حاجته منها، ولم يبق له فيها أرب وتقاصرت همته عنها، وطابت نفسه منها، وطلقها، وانقضت عدتها. وذكر قضاء الوطر ليعلم أن زوجة المتبني تحل بعد الدخول بها. ﴿زَوَّجْناكَها:﴾ وقرئ: «(زوجتكها)».

تنبيه: قال الله تعالى هنا مخاطبا نبيه ﷺ: ﴿وَتَخْشَى النّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ،﴾ وقال في الآية رقم [١٣] من سورة (التوبة) مخاطبا المؤمنين: ﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ،﴾ وقال في الآية رقم [٤٤] من سورة (المائدة): ﴿فَلا تَخْشَوُا النّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾ والخشية: خوف يشوبه تعظيم، وأكثر ما يكون ذلك عن علم بما يخشى منه، وهو المراد منه بخشية عباد الله المؤمنين المتكررة في القرآن الكريم. هذا؛ والماضي خشي، والمصدر: خشية، والرجل خشيان والمرأة خشيا، وهذا المكان أخشى من ذلك، أي: أشد خوفا. هذا؛ وقد يأتي الفعل: «خشي» بمعنى: «علم» القلبية، قال الشاعر: [الكامل] ولقد خشيت بأنّ من تبع الهدى... سكن الجنان مع النّبيّ محمّد

قالوا: معناه: علمت، وقوله تعالى في سورة (الكهف): ﴿فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً﴾ قال الأخفش: معناه: كرهنا، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

روي: أنها لما اعتدت، قال رسول الله ﷺ لزيد: «ما أجد أحدا، أوثق في نفسي منك! اخطب عليّ زينب». قال زيد-﵁: فانطلقت، وقلت: يا زينب! أبشري! إن رسول الله ﷺ يخطبك، ففرحت، وتزوجها، ودخل بها، وما أولم على امرأة من نسائه ما أولم عليها، ذبح شاة، وأطعم الناس الخبز، واللحم حتى امتد النهار. وقال أنس ﵁:

كانت زينب تفتخر على أزواج النبي ﷺ، تقول: زوجكن آباؤكن، وزوجني الله من فوق سبع سماوات. وقال الشعبي: كانت زينب تقول للنبي ﷺ: إني لأدلّ عليك بثلاث، ما من امرأة من نسائك تدلّ بهن: جدي وجدك واحد، وإني أنكحنيك الله في السماء، وإن السفير جبريل ﵇، لذا فإن النبي ﷺ، لما قرأ عليه جبريل ﵇: ﴿فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها﴾ قال: قبلت، فلم يحتج ﵊ إلى وليّ من جهة زينب يتولى إيجاب العقد، ولم يحضر شهودا على ذلك.

﴿لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ:﴾ إثم ومؤاخذة. ﴿فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ:﴾ جمع دعي، وهو الابن المتبنى. ﴿إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً:﴾ قضاء الوطر: إدراك الحاجة، وبلوغ المراد منه. ﴿وَكانَ أَمْرُ اللهِ:﴾ أمره الذي يريده. ﴿مَفْعُولاً﴾ أي: ماضيا ونافذا، كالذي أراده من زواج النبي ﷺ بزينب، ﵂، والحكمة كانت إبطال عادة التبني؛ التي كانت شائعة في الجاهلية.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 7، ص 490 (SanadKitab #30271, hlm. urut 4873)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.