Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 7, halaman 588

  1. سورة سبإ
  2. [سورة سبإ (٣٤): آية ٢٣]

صلة. ﴿شِرْكٍ:﴾ مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها، والجملة الاسمية: ﴿وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ﴾ معطوفة عليها، لا محل لها أيضا، وإعرابها مثلها بلا فارق.

﴿وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلاّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٢٣)﴾

الشرح: ﴿وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلاّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ أي: لعظمته، وجلاله، وكبريائه، لا يجترئ أحد أن يشفع عنده تعالى في شيء؛ إلا بعد إذنه له في الشفاعة، كما قال ﷿:

﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّ بِإِذْنِهِ،﴾ وقال جل وعلا: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى،﴾ وقال تعالى: ﴿وَلا يَشْفَعُونَ إِلاّ لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾.

ولهذا ثبت في الصحيحين من غير وجه عن رسول الله ﷺ-وهو سيد ولد آدم، وأكبر شفيع عند الله تعالى-أنه حين يقوم المقام المحمود؛ ليشفع في الخلق كلهم، قال: «فأسجد لله تعالى، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ويفتح عليّ بمحامد لا أحصيها الآن، ثمّ يقال: يا محمد! ارفع رأسك، وقل تسمع، وسل تعط، واشفع تشفّع...». الحديث بتمامه موجود في كتاب:

«الترغيب والترهيب».

﴿حَتّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ﴾ وهذا أيضا مقام رفيع في العظمة، وهو: أنه تعالى إذا تكلم بالوحي، فسمع أهل السموات كلامه؛ أرعدوا؛ حتى يلحقهم مثل الغشي، قال ابن مسعود-﵁ ﴿فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ أي: زال الفزع عنها. وقال ابن عباس، والضحاك، والحسن، وقتادة-﵃-في قوله ﷿: ﴿حَتّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ..﴾. إلخ يقول: خلّي عن قلوبهم الفزع، فإذا كان كذلك؛ سأل بعضهم بعضا: ﴿ماذا قالَ رَبُّكُمْ﴾ فيخبر بذلك حملة العرش للذين يلونهم، ثم الذين يلونهم لمن تحتهم؛ حتى ينتهي الخبر إلى أهل السماء الدنيا، ولهذا قال تعالى: ﴿قالُوا الْحَقَّ﴾ أي: أخبروا بما قال من غير زيادة، ولا نقصان ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾.

وقال آخرون: بل معنى قوله تعالى: ﴿حَتّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ يعني: المشركين عند الاحتضار، ويوم القيامة إذا استيقظوا مما كانوا فيه من الغفلة في الدنيا، قالوا: ماذا قال ربكم؟ فقيل لهم: الحق، وأخبروا بما كانوا عنه لاهين في الدنيا. قال مجاهد: ﴿حَتّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ:﴾ كشف عنها الغطاء يوم القيامة. وقال الحسن: ﴿حَتّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ يعني: ما

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 7، ص 588 (SanadKitab #30271, hlm. urut 4971)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.