Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 7, halaman 699

  1. سورة فاطر
  2. [سورة فاطر (٣٥): آية ٤٥]

تعاقب الحرفين؟ قلت: كلا، ولا يسلك هذه الطريقة إلا بليد الطبع، ضيق العطن، ولكنّ المعنيين -أعني: الانتهاء، والاختصاص-كل واحد منهما ملائم لصحة الغرض؛ لأن قولك: يجري إلى أجل مسمى، معناه: يبلغه، وينتهي إليه. وقولك: يجري لأجل مسمى، تريد: لإدراك أجل مسمى، وتجعل الجري مختصا بإدراك أجل مسمّى، ألا ترى: أن جري الشمس مختص بآخر السنة، وجري القمر مختص بآخر الشهر، فكلا الموضعين غير ناب به موضعه. انتهى. كشاف.

تنبيه: في الآية الكريمة بيان: أن الله لو عاجل المذنبين بالعقاب؛ لأهلكهم، وأهلك الناس معهم. قال عبد الله بن مسعود-﵁ وقرأ هذه الآية-: لو آخذ الله الخلائق بذنوب المذنبين؛ لأصاب العذاب جميع الخلائق؛ حتى الجعلان في جحرها، ولأمسك الأمطار من السماء، والنبات من الأرض، فمات الدواب، ولكن الله يأخذ بالعفو، والفضل، كما قال تعالى: ﴿وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ﴾ الآية رقم [٣٠] من سورة (الشورى)، وأيضا قوله تعالى في سورة (الكهف): ﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ﴾ فإن قيل: كيف يعم بالهلاك الناس جميعا مع أن فيهم مؤمنا ليس بظالم؟ قيل: يجعل هلاك الظالم انتقاما، وجزاء، وهلاك المؤمن معوضا بثواب الآخرة. وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر-﵄-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا أراد الله بقوم عذابا؛ أصاب العذاب من كان فيهم ثم بعثوا على نيّاتهم». قال تعالى في سورة (الأنفال) رقم [٢٥]: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً،﴾ وقال تعالى في سورة (الرعد) رقم [٦] ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ﴾ انظر شرح هذه الآية في محالها، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿وَلَوْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (لو): حرف لما كان سيقع لوقوع غيره.

﴿يُؤاخِذُ:﴾ فعل مضارع. ﴿اللهُ:﴾ فاعله. ﴿النّاسَ:﴾ مفعوله، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية. ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿بِما:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالباء، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير:

بالذي، أو: بشيء كسبوه، وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: بكسبهم. (ما): نافية. ﴿تَرَكَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى ﴿اللهُ،﴾ والجملة الفعلية جواب (لو) لا محل لها، و (لو) ومدخولها كلام مستأنف، لا محل له. ﴿عَلى ظَهْرِها:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة. وقيل: متعلقان بمحذوف حال من: (دابة) كان صفة له، فلما قدم عليها؛ صار حالا، على القاعدة: «نعت النكرة إذا قدم عليها؛ صار حالا». ﴿مِنْ:﴾ حرف جر صلة. ﴿دَابَّةٍ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 7، ص 699 (SanadKitab #30271, hlm. urut 5082)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.