Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 8, halaman 173

  1. سورة ص
  2. [سورة ص (٣٨): آية ٦٢]

﴿قالُوا رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النّارِ (٦١)﴾

الشرح: ﴿قالُوا﴾ أي: الأتباع الضعفاء. ﴿رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا:﴾ من زين لنا الكفر، والمعاصي، وسوغه، وسنه لنا. ﴿فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النّارِ:﴾ مضاعفا، ذا ضعف، وذلك بأن يزيد على عذابه مثله، فيصير ضعفين، كقوله تعالى حكاية عن قول المستضعفين في سورة (الأحزاب) رقم [٦٨]: ﴿رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ﴾ وأيضا في سورة (الأعراف) رقم [٣٧]:

﴿رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النّارِ﴾.

هذا؛ والمضاعفة المكاثرة، وضعف الشيء بكسر الضاد وسكون العين مثله، وضعفاه مثلاه، وأضعافه أمثاله هذا هو الأصل في الضعف، ثم استعمل في المثل وما زاد، وليس للزيادة حد، فيقال: هذا ضعف هذا؛ أي: مثله، أو مثلاه، أو ثلاثة أمثاله، وهكذا، ويقال: أضعفت الشيء، وضعّفته، وضاعفته فمعناه ضممت إليه مثله فصاعدا، وقال بعضهم: ضاعفت أبلغ من ضعّفت، ولذا قرأ أكثرهم في الأحزاب رقم [٣٠]: ﴿يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ﴾ وفي رقم [٦٩] من سورة (الفرقان): ﴿يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ﴾ وفي النساء رقم [٤٠]: ﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها﴾.

الإعراب: ﴿قالُوا:﴾ ماض، وفاعله، والألف للتفريق. ﴿رَبَّنا:﴾ منادى حذف منه أداة النداء.

و (نا): في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿مَنْ:﴾ اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿قَدَّمَ:﴾ فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والفاعل مستتر تقديره: «هو» يعود إلى: ﴿مَنْ﴾. ﴿لَنا:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿هذا:﴾ مفعول به، والهاء حرف تنبيه لا محل له. ﴿فَزِدْهُ:﴾ الفاء:

واقعة في جواب الشرط، (زده): فعل دعاء، والفاعل مستتر، تقديره: «أنت»، والهاء مفعول به أول. ﴿عَذاباً:﴾ مفعول به ثان. ﴿ضِعْفاً:﴾ صفة: ﴿عَذاباً﴾. ﴿فِي النّارِ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة ثانية ل: ﴿عَذاباً،﴾ وجملة: ﴿فَزِدْهُ..﴾. إلخ في محل جزم جواب الشرط، وخبر المبتدأ الذي هو ﴿مَنْ﴾ مختلف فيه، فقيل: هو فعل الشرط. وقيل: هو جملة الجواب. وقيل: الجملتان، وهو المرجح لدى المعاصرين، والجملة الاسمية والجملة الندائية كلتاهما في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالُوا..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. هذا؛ واعتبر بعضهم ﴿مَنْ﴾ اسما موصولا مبتدأ، والجملة الفعلية: (قدم لنا هذا) صلته، وجملة: ﴿فَزِدْهُ..﴾. إلخ في محل رفع خبره؛ وزيدت الفاء في خبره؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم. والأول أولى، وأقوى.

﴿وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ (٦٢)﴾

الشرح: ﴿وَقالُوا﴾ أي: يقول أكابر المشركين، وعظماؤهم، وهم يعذبون في النار. والتعبير بالماضي عن المستقبل إنما هو لتحقق الوقوع، وهذا كثير، ومستعمل في القرآن الكريم. ﴿ما لَنا﴾

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 8، ص 173 (SanadKitab #30271, hlm. urut 5334)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.