الصّالِحِينَ. هذا؛ ويقرأ الفعل بالرفع عطفا على ﴿أَبْلُغُ﴾ ومعنى النصب خلاف معنى الرفع؛ لأن معنى النصب: متى بلغت الأسباب اطلعت. ومعنى الرفع: لعلي أبلغ الأسباب، ثم لعلي أطلع بعد ذلك، إلا أن ثم أشد تراخيا من الفاء. انتهى. قرطبي. وفاعل (أطلع) مستتر تقديره: «أنا».
﴿إِلى إِلهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، و ﴿إِلهِ﴾ مضاف، و ﴿مُوسى﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر. ﴿وَإِنِّي:﴾ الواو: واو الحال. (إني): حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم اسمها. ﴿لَأَظُنُّهُ:﴾ اللام: هي المزحلقة. (أظنه): فعل مضارع، والفاعل تقديره:
«أنا»، والهاء مفعول به أول. ﴿كاذِباً:﴾ مفعول به ثان، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية في محل نصب حال من فاعل (أطلع) المستتر، والرابط: الواو، والضمير.
﴿وَكَذلِكَ:﴾ الواو: حرف استئناف. (كذلك): جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة مفعول مطلق محذوف، عامله ما بعده، التقدير: زين لفرعون سوء عمله تزيينا مثل تزيين القول المذكور له. ﴿زُيِّنَ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول. ﴿لِفِرْعَوْنَ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿سُوءُ:﴾
نائب فاعله، وهو مضاف، و ﴿عَمَلِهِ﴾ مضاف إليه، والهاء في محل جر بالإضافة. هذا؛ وعلى قراءة الفعل بالبناء للمعلوم فالفاعل يعود إلى (الله)، و ﴿سُوءُ﴾ مفعول به. (صد): فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل يعود إلى ﴿لِفِرْعَوْنَ﴾. ﴿عَنِ السَّبِيلِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها، الأولى بالاستئناف، والثانية بالإتباع. هذا؛ وقرئ: «(وصدّ)» على أنه مصدر معطوف على: ﴿سُوءُ﴾. ﴿وَما:﴾ الواو: حرف استئناف. (ما):
نافية. ﴿كَيْدُ:﴾ مبتدأ، و ﴿كَيْدُ﴾ مضاف، و ﴿لِفِرْعَوْنَ﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية، والعجمة، وهذه الإضافة من إضافة المصدر لفاعله. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿فِي تَبابٍ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من: ﴿لِفِرْعَوْنَ،﴾ فالمعنى لا يأباه، ويكون الرابط: الواو. وإعادة فرعون بلفظه زيادة في التشنيع عليه.
﴿وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اِتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ (٣٨)﴾
الشرح: ﴿وَقالَ الَّذِي آمَنَ:﴾ هو مؤمن آل فرعون: وقيل: هو موسى. وليس بشيء.
﴿يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ:﴾ طريق الهدى، والخير، لا كما قال فرعون في الآية رقم [٢٩] فإنه كاذب في دعواه.
قال الزمخشري: أجمل لهم، ثم فسر، فافتتح بذم الدنيا، وتصغير شأنها؛ لأن الإخلاد إليها هو أصل الشر كله، ومنه يتشعب جميع ما يؤدي إلى سخط الله، ويجلب الشقاوة في العاقبة،