Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 8, halaman 375

  1. سورة غافر
  2. [سورة غافر (٤٠): آية ٥٨]

هذا؛ والفعل ﴿يَسْتَوِي﴾ من الأفعال التي لا تكتفي بواحد، فلو قلت: استوى زيد؛ لم يصح فمن ثمّ لزم العطف على الفاعل، أو تعدده. ولا تنس المطابقة، والمقابلة بين الضدين في هذه الآية، وهي من المحسنات البديعية. وقال الجمل نقلا عن السمين: واعلم: أن التقابل يجيء على ثلاث طرق: إحداها: أن يجاور المناسب ما يناسبه، كهذه الآية. والثانية: أن يتأخر المتقابلان، كقوله تعالى: ﴿مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ﴾. رقم [٢٤] من سورة (هود) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام. والثالثة: أن يقدم مقابل الأول، ويؤخر مقابل الآخر، كقوله تعالى: ﴿وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ (١٩) وَلا الظُّلُماتُ وَلا النُّورُ..﴾. إلخ رقم [١٩] وما بعدها من سورة (فاطر)، وكل ذلك تفنن في البلاغة، وقدم الأعمى في نفي التساوي لمجيئه بعد صفة الذم في قوله: ﴿وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾. انتهى.

الإعراب: ﴿وَما:﴾ الواو: حرف استئناف. (ما): نافية. ﴿يَسْتَوِي:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل. ﴿الْأَعْمى:﴾ فاعله مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَالْبَصِيرُ:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿وَالَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع معطوف على ما قبله.

وجملة: ﴿آمَنُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلة الموصول لا محل لها، والتي بعدها معطوفة عليها. ﴿الصّالِحاتِ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (لا): صلة لتأكيد النفي. ﴿الْمُسِيءُ:﴾ معطوف على ما قبله.

﴿قَلِيلاً ما تَتَذَكَّرُونَ:﴾ لقد ذكر ابن هشام-رحمه الله تعالى-في مغني اللبيب في هذه الجملة وأمثالها إعرابا، فأنا أنقله لك باختصار، فقال: ﴿ما﴾ محتملة لثلاثة أوجه:

أحدها: الزيادة، فتكون لمجرد تقوية الكلام، فتكون حرفا باتفاق، و ﴿قَلِيلاً﴾ بمعنى:

النفي، وإما لإفادة التقليل، مثلها في: (أكلت أكلا مّا) وعلى هذا يكون تقليلا بعد تقليل.

الثاني: النفي، و ﴿قَلِيلاً﴾ نعت لمصدر محذوف، أو لظرف محذوف؛ أي: تذكرا قليلا، أو زمانا قليلا.

الثالث: أن تكون مصدرية، وهي وصلتها فاعل ب: (قليل)، و ﴿قَلِيلاً﴾ حال معمول لمحذوف، وعليه المعنى: أي: ذكروا فأخروا قليلا تذكرهم. أجازه ابن الحاجب، ورجح معناه على غيره. انتهى. بتصرف كبير.

ولم يذكر إعراب ﴿قَلِيلاً﴾ على الوجه الأول، وذكر سليمان الجمل الوجه الأول، واعتبر ﴿قَلِيلاً﴾ نعتا لمصدر محذوف مثل اعتباره في الوجه الثاني، وذكر أبو البقاء الوجه الثاني، وقال: التقدير: فما يتذكّرون قليلا، ولا كثيرا. وجملة: ﴿قَلِيلاً ما تَتَذَكَّرُونَ﴾ مستأنفة، أو

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 8، ص 375 (SanadKitab #30271, hlm. urut 5536)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.