Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 8, halaman 377

  1. سورة غافر
  2. [سورة غافر (٤٠): آية ٦٠]

العبادة، ثم قرأ: ﴿وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ..﴾. إلخ». وقال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ورواه أيضا، أبو داود، والنسائي، وابن ماجه. وعن عبادة بن الصامت ﵁-أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أعطيت أمتي ثلاثا، لم تعط إلا للأنبياء:

كان الله تعالى إذا بعث النبيّ، قال: ادعني أستجب لك، وقال لهذه الأمّة: ﴿اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾. وكان الله إذا بعث النبيّ قال: ما جعل عليك في الدّين من حرج، وقال لهذه الأمة: ﴿وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾. وكان الله إذا بعث النبيّ جعله شهيدا على قومه، وجعل هذه الأمة شهداء على النّاس». ذكره الترمذي الحكيم في «نوادر الأصول».

وكان خالد الربعي يقول: عجيب لهذه الأمة! قيل لها: ﴿اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ أمرهم بالدعاء، ووعدهم الاستجابة، وليس بينهما شرط. قال له قائل: مثل ماذا؟ قال مثل قوله تعالى:

﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ فها هنا شرط. انتهى. قرطبي بتصرف. وجملة القول:

أمرنا الله بالدعاء، ووعدنا الإجابة، كيف لا؟ وقد قال تعالى في سورة (البقرة) رقم [١٨٦]:

﴿وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إِذا دَعانِ﴾. وقال جل شأنه في سورة (الأعراف) رقم [٥٥]: ﴿اُدْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً﴾ والنبي ﷺ حثنا على الدعاء، ورغبنا فيه حتى جعله رأس العبادة، ومخ الطاعة. وخذ ما يلي:

فعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «الدعاء سلاح المؤمن، وعماد الدّين، ونور السموات والأرض». رواه الحاكم. وعن عائشة-﵂-قالت: قال رسول الله ﷺ: «لا يغني حذر من قدر، والدعاء ينفع ممّا نزل، وممّا لم ينزل، وإنّ البلاء لينزل، فيلقاه الدعاء، فيعتلجان إلى يوم القيامة». رواه الطبراني، والحاكم.

وعن أنس-﵁: أن رسول الله ﷺ، قال: «الدعاء مخّ العبادة». رواه الترمذي.

وعن عبد الله بن مسعود-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «سلوا الله من فضله، فإنّ الله يحبّ أن يسأل. وأفضل العبادة انتظار الفرج». رواه الترمذي.

هذا؛ وإن للدعاء شروطا، وآدابا، وأركانا يجب توافرها لتحقيق الإجابة. وخذ ما يلي: مرّ إبراهيم بن أدهم-رحمه الله تعالى-بسوق البصرة، فاجتمع إليه الناس، وقالوا: يا أبا إسحاق! ما لنا ندعو، فلا يستجاب لنا؟! قال: لأن قلوبكم ماتت بعشرة أشياء: عرفتم الله، فلم تؤدوا حقه. زعمتم أنكم تحبون رسول الله، وتركتم سنته. قرأتم القرآن، فلم تعملوا به. أكلتم نعم الله، فلم تؤدوا شكرها. قلتم: الشيطان عدوكم، فلم تخالفوه. قلتم: الجنة حق، فلم تعملوا لها.

قلتم: النار حق، ولم تهربوا منها. قلتم: الموت حق، ولم تستعدوا له. انتبهتم من النوم، فاشتغلتم بعيوب الناس، ونسيتم عيوبكم. ودفنتم موتاكم، ولم تعتبروا.

هذا؛ وقال الخازن-رحمه الله تعالى-: فإن قلت: كيف قال الله تعالى: ﴿اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ وقد يدعو الإنسان كثيرا، فلا يستجاب له؟! قلت: للدعاء شروط: منها: الإخلاص في الدعاء،

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 8، ص 377 (SanadKitab #30271, hlm. urut 5538)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.