Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 8, halaman 446

  1. سورة فصلت
  2. [سورة فصلت (٤١): آية ٢٩]

﴿جَزاءُ:﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه منصوب بفعل مقدر، وهو مصدر مؤكد؛ أي: يجزون جزاء. الثاني: أن يكون منصوبا بالمصدر الذي قبله، والمصدر ينصب بمثله، كقوله تعالى في سورة (الإسراء) رقم [٦٣]: ﴿فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً﴾. الثالث: أن ينتصب على الحال من: ﴿النّارُ،﴾ أو من ضميرها المجرور ب: (في). ﴿بِما:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿جَزاءُ﴾ الثاني، إن لم يكن مؤكدا، وبالأول إن كان مؤكدا، و (ما) موصولة، أو مصدرية. ﴿كانُوا:﴾ فعل ماض ناقص مبني على الضم، والواو اسمه، والألف للتفريق. ﴿بِآياتِنا:﴾ متعلقان بما بعدهما، و (نا): في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿يَجْحَدُونَ﴾ في محل نصب خبر ﴿كانُوا،﴾ والجملة الفعلية صلة (ما) لا محل لها، والعائد محذوف، التقدير: بالذي كانوا يجحدونه بآياتنا، وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤول بما بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: بسبب جحدهم آياتنا. تأمل.

﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاّنا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (٢٩)﴾

الشرح: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: وصاروا إلى النار، والتعبير بالماضي عن المستقبل إنما هو لتحقق الوقوع. ﴿رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاّنا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ:﴾ لأن الشيطان المضل يكون من الجن ويكون من الإنس، قال تعالى في سورة (الأنعام) رقم [١١٢]: ﴿وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ..﴾. إلخ، وقال تعالى في سورة (الناس): ﴿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النّاسِ (٥) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ﴾ وقيل: هما إبليس، وقابيل بن آدم؛ الذي قتل أخاه؛ لأن الكفر سنة إبليس، والقتل بغير حق سنة قابيل، فهما سنّا المعصية. ويشهد لهذا القول الحديث المرفوع: «ما من مسلم يقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأوّل كفل من ذنبه؛ لأنّه أول من سنّ القتل». أخرجه الترمذي. وانظر ما ذكرته في سورة (المائدة) رقم [٣٠]. ﴿نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا﴾ أي: ليكونا مباشرين للنار، وليكونا وقاية بيننا وبينها، فتخف عنا حرارتها نوع خفة. وقال القرطبي: سألوا ذلك حتى يشتفوا منهم بأن يجعلوهم تحت أقدامهم. ﴿لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ:﴾ قال مقاتل: أي:

أسفل منا في النار، وقال الزجاج: ليكونا في الدرك الأسفل؛ أي: من أهل الدرك الأسفل، وممن هو دوننا، كما جعلانا كذلك في الدنيا في حقيقة الحال باتباعنا لهما. انتهى. جمل. والله أعلم.

الإعراب: (قال الذين): فعل، وفاعل، وجملة: ﴿كَفَرُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلة الموصول، لا محل لها، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها في الآيتين السابقتين، لا محل لها مثلهما. ﴿رَبَّنا:﴾ منادى حذف منه أداة النداء، و (نا): في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، وانظر ما ذكرته في سورة (ص) رقم [١٦] نقلا من قول مكي. ﴿أَرِنَا:﴾ فعل دعاء مبني على حذف حرف العلة من آخره وهو الياء، والكسرة قبلها دليل

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 8، ص 446 (SanadKitab #30271, hlm. urut 5607)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.